فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 4557

أما عند الرومان .. فلم تكن بأحسن حالًا منها عند اليونان .. إذ كان الشعار عندهم فيما يتعلق بالمرأة"إن قيدها لا ينزع، ونَيْرَها لا يخلع".. وكان الأب غير ملزم بضم أبنائه إليه .. وله أن يضم لأسرته من الأجانب عنها ما شاء .. ويخرج منها من أبنائه ـ عن طريق البيع ـ ما شاء!. وكانت سلطة رب الأسرة على أبنائه وبناته وزوجته وزوجات أبنائه تشمل البيع والنفى والتعذيب وربما القتل أحيانًا ! .. حتى جاء قانون"جوستيان عام 565م"فجعل سلطة الأب تأديبية فقط ..

وليس للمراة عند الرومان أية حقوق أهلية أو مالية بل لم يكن لها التصرف في مالها الخاص .. فهو يخضع لأبيها ثم للوصي الشرعي عليها من بعده .. فهى في حالة رق مدى حياتها .. تنتقل من رق أبيها إلى رق زوجها ..

وعندهم في قوانين الألواح الاثنى عشر أن فقدان الأهلية هي السن والحالة العقلية والجنس ـ أى الأنوثة ـ ولذا كانوا يفرضون الحجر عليها لأنوثتها !!!

هذا في حين أننا نجد المرأة عند الصينيين القدماء مشبهة بالمياه المؤلمة تغسل السعادة والمال وكان للصيني الحق في بيع زوجته أو دفنها حية، وإذا مات تورث لأهله!.

بينما نجدها في قانون حمورابي في عداد الماشية المملوكة .. فمن قتل بنتًا لرجل أعطاه ابنته ليقتلها أو يتملكها.

أما عند اليهود ففي شريعة مانو أن المرأة لا تعرف السلوك السوى ولا الشرف ولا الفضيلة وإنما تحب الشهوات الدنسة والزينة والتمرد والغضب، لذا لم يكن لها الحق في الاستقلال عن أبيها أو زوجها أو ولدها، وهي قاصرة طيلة حياتها، بل لم يكن لها حق الحياة بعد وفاة زوجها فهي تحرق معه حية على موقد واحد يوم وفاته وإلا .. عادت لاتعامل كإنسانة .. فقد كانوا ينظرون إلى المرأة التي لا زوج لها على أنها منبوذة ومدنسة لكل شيء تمسه .. والمنبوذ عندهم في رتبة الحيوان ! ..

وفي شرائع الهندوس يقولون: ليس الصبر المقدر والريح والموت والجحيم والسم والأفاعى والنار أسوأ من المرأة .. فيا عجبًا .. كيف جعلوا المرأة بلية فوق كل بلية .. !

وفي شريعة الفرس أبيح الزواج من المحارم كالأمهات والأخوات والعمات والخالات .. إلى آخره .. وكانت تحت سلطة الرجل المطلقة .. يحق له أن يحكم عليها بالموت .. أو ينعم عليها بالحياة!! .. وكانت تُنْفى أيام الحيض إلى مكان بعيد، لا يجوز لأحد مخالطتها! ..

ثم نادى"مزدك"فيهم باقتسام الأموال والنساء والمتعة، فشاعت الفوضى وعم الدمار .. وأصبح الرجل يدخل على نساء غيره .. حتى صار لا يَعْرفُ الرجل منهم ولده .. ولا المولود يعرف أباه فماذا عنها ؟ .. انهارت وسقطت ? فَهَلْ تَرَى لهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ? [الحاقة ـ آية:8]

وعند اليهود كانت تعتبرها بعض الطوائف في مرتبة الخادم .. ! وكان لأبيها الحق في بيعها قاصرة، وهي لا ترث إذا كان لأبيها بنون ..

واليهود يعتبرون المرأة لعنة لأنها أغوت آدم .. جاء في التوراة (المحرفة) :"المرأة أمرّ من الموت".

وعندما يصيبها الحيض لا يجالسونها ولا يؤاكلونها، بل يعتبرونها نجسة، وكل ما تلمسه من طعام أو إنسان أو حيوان نجسًا .. فبعضهم يطردها خارج البيت حتى تطهر .. وبعضهم ينصب لها خيمة يجعلها فيها ويضع أمامها خبزًا وماءً .. !!

فتأمل مدى القسوة التي كانت تعامل بها في أيام تكون فيها مضطربة النفس .. ومحتاجة إلى شيء من العطف والرفق ..

وفي النصرانية هال رجال المسيحية الأوائل ما رأوا في المجتمع الروماني من انتشار الفواحش وما آل إليه حالهم من انحلال أخلاقي شنيع، فاعتبروا المرأة بابًا للشيطان، وأنها مسئولة عن هذا كله لاختلاطها بالرجال في فوضي شديدة .. فقرروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه .. وأن العلاقة بالمرأة رجس في ذاتها .. !

قال أحد قديسيهم ويسمى ترتوليان:"إنها مدخل الشيطان إلىالنفس، ناقضة لنواميس الله .. مشوهة للرجل".. !

وقال آخر ويُسمى سوستام:"إنها شر لابد منه، وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة، ومصيبة مطلية مموهة".

وكان من المضحكات المبكيات أن يجتمع مجمع"ماكون"ليبحث فيما إذا كانت المرأة مجرد جسم لا روح فيه أم لها روح ؟!!

ثم انتهوا إلى أنها خلو من الروح الناجية"أى من عذاب القبر".. عدا مريم أم المسيح عليهما السلام ..

ثم عقد الفرنسيون عام 586 للميلاد مؤتمر للبحث: هل تعد المرأة إنسانًا أم غير إنسان ؟! .. وأخيرًا قرروا أنها إنسان خُلق لخدمة الرجل فحسب !

ثم أصدر البرلمان الإنجليزى في عصر هنري الثامن قرارًا يحظر على المرأة أن تقرأ"العهد الجديد"لأنها تعتبر نجسة .. !!

وفي سنة 1500 للميلاد شُكل مجلس إجتماعي في بريطانيا خصيصًا لتعذيب النساء .. وكان ضمن مواده .. تعذيبهن وهن أحياء بالنار !!.. وذلك في القرن الخامس عشر!

ومن الظريف أ ن القانون الإنجليزي عام 1805 للميلاد وكان يبيح للرجل أن يبيع زوجته بستة بنسات ـ يعنى نصف شلن ـ فما أرخص المرأة عندهم ! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت