فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أ - إن المرأة كالرجل في الإنسانية سواء بسواء قال الله تعالى: ؟ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة؟ (174) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال) (175) .
ب - دفع الإسلام عن المرأة اللعنة التي كان يصفها بها رجال الديانات السابقة، فلم يجعل عقوبة آدم بالخروج من الجنة ناشئًا منها وحدها بل منهما معًا قال تعالى:؟ فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه (176) ثم قرر مبدأ آخر يعفي المرأة من مسؤولية أمها حواء وهو يشمل المرأة والرجل على السواء، تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم (177) .
جـ - إن المرأة أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت، أما إذا أساءت فمعاقبتها كالرجل سواء بسواء قال الله تعالى:؟ من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون؟ (178) .
د - حارب الإسلام التشاؤم بها والحزن لولادتها كما كان شأن العرب، ولا يزال شأن كثير من الأمم، فقال الله تعالى منكرًا هذه العادة السيئة: وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون؟ (179) .
هـ - أمر إكرامها: بنتًا، وزوجًا، وأمًا، قال تعالى:؟ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة؟ (180) .
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحبتي؟ (قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك) (181) .
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين (أي بنتين) حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه (182) .
و - رغب في تعليمها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (183) ولفظ مسلم هنا يشمل الذكر والأنثى.
ز- أعطاها حقها في الإرث: أمًا، وزوجة، وبنتًا، كبيرة كانت أم صغيرة أم حملًا في بطن أمها.
ح - نظم حقوق الزوجين وجعل لها حقوقًا كحقوق الرجل مع رئاسة الرجل لشؤون البيت، وهي رئاسة غير مستبدة، ولا ظالمة، قال الله تعالى:؟ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة؟ (184) .
ومن هذا يتبين أن الإسلام أحل المرأة المكانة اللائقة بها في مجالات ثلاثة:
(1) المجال الإنساني: فقد إعترف بإنسانيتها كاملة كالرجل وهذا ما كان محل شك، أو إنكار الأمم المتحدثة السابقة.
(2) المجال الإجتماعي: فقد فتح أمامهما مجال التعليم، وأسبغ عليها مكانًا اجتماعيًا كريمًا في مختلف مراحل حياتها منذ طفولتها حتى نهاية حياتها، بل إن هذه الكرامة تنمو كلما تقدمت في العمر من طفلة، إلى زوجة، إلى أم، حيث تكون في سن الشيخوخة التي تحتاج معها إلى مزيد من الحب، والحنو، والإكرام.
(3) المجال الحقوقي: فقد أعطاها الأهلية المالية الكاملة في جميع التصرفات حين تبلغ سن الرشد، ولم يجعل لأحد عليها ولاية من أب أو زوج، أو رب أسرة) (185) .
** الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة في الشؤون الإجتماعية
أ - حق التعليم
حثّ الإسلام على العلم ورغب به الرجال والنساء على السواء وليس فيه نص واحد صحيح يحرم على المرأة أن تتعلم، وإن في التاريخ الإسلامي مئات العاملات والأديبات، والمحدثات ممن اشتهرن بذلك ودونت سيرتهن في كتب التراجم.
ب - حق المرأة في العمل والوظيفة
لا يوجد في الإسلام ما يمنع من تولي المرأة الوظائف لكمال أهليتها، ولكن يجب أن يتم ذلك وفق مبادئ الإسلام وأخلاقه، فلا يصح أن تكون الوظيفة معطلة لعمل الأم في بيتها وإشرافها على شؤون عائلتها (186) .
قال الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة:
أما تمكين المرأة من العمل فقد قررنا أن الشريعة لا تعارضه، لكن على أساس أن عمل المرأة في الحياة هو أن تكون ربة أسرة، فهي التي تظلها بعطفها، وحنانها، ترعى أم أولادها، وتغذيهم بأعلى الأحاسيس الاجتماعية وهي التي تربي فيهم روح الائتلاف مع المجتمع حتى يخرجوا إليه وهم يألفون ويُؤلفون.
إن الغذاء الروحي الذي تقدمه الأم لأولادها يربي أجسامه وينميهم فقد أثبتت التجارب العملية التي أجريت لاختبار نمو الأطفال الذين يتربون بين آبائهم وأمهاتهم أنه بعد تجاوز السنة الأولى من أعمارهم يكون نمو الطفل بين أبويه أوضح وأكثر لأنه يحتاج بعد السنة الأولى إلى غذاء من العواطف كما يحتاج إلى غذاء من المادة، بل ثبت أن غذاء العاطفة ينميه ولو لم تكن الرعاية الصحية كاملة من كل الوجوه.. أما النمو النفسي، والعقلي، والتهذيب، والسيطرة على الغرائز، فإنه يكون كاملًا في الطفل بين أبويه بينما يكون دون ذلك بكثير في الملجأ أو دار الحضانة.
ولا يمكن تنظيم الأسرة من غير ربة بيت راعية كاملة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها) (187) .