فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويطالب امبروز بالتخلص من الجسد لسمو الروح: (فكر في الروح بعد أن تكون قد تحررت من الجسد) .
الأمر الذى جعلهم يتخلصون من المرأة ، لأنها الجسد الشرير ، ومصدر متاعب الحياة وغضب الرب: لذلك"تشكل مجلس اجتماعى في بريطانيا في عام 1500 لتعذيب النساء ، وابتدع وسائل جديدة لتعذيبهن ، وقد أحرق الألاف منهن أحياء ، وكانوا يصبون الزيت المغلى على أجسامهن لمجرد التسلية"
ولذلك: (ظلت النساء طبقًا للقانون الإنجليزى العام ـ حتى منتصف القرن التاسع عشر تقريبًا ـ غير معدودات من"الأشخاص"أو"المواطنين"، الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم ، لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ، ولا حق في الأموال التى يكتسبنها ، ولا حق في ملكية شىء حتى الملابس التى كنَّ يلبسنها.)
ولذلك: (نص القانون المدنى الفرنسى(بعد الثورة الفرنسية) على أن القاصرين هم الصبى والمجنون والمرأة ، حتى عُدِّلَ عام 1938 ، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفات المرأة المتزوجة.) (عودة الحجاب الجزء الثانى ص 46)
ولذلك: كان شائعًا في بريطانيا حتى نهاية القرن العاشر قانون يعطى الزوج حق بيع زوجته وإعارتها بل وفى قتلها إذا أصيبت بمرض عضال""
ولذلك: (إن القانون الإنجليزى عام 1801 م وحتى عام 1805 حدد ثمن الزوجة بستة بنسات بشرط أن يتم البيع بموافقة الزوجة)
لذلك: أعلن البابا (اينوسنسيوس الثامن) فى براءة (1484) أن الكائن البشرى والمرأة يبدوان نقيضين عنيدين""
لذلك: قال شوبنهاور (المرأة حيوان ، يجب أن يضربه الرجل ويطعمه ويسجنه)
لذلك قال لوثر: (المرأة كمسمار يُدَّق في الحائط)
لذلك قال أرسطو: (الذكر هو الأنموذج أو المعيار ، وكل امرأة إنما هى رجل معيب)
لذلك قال الفيلسوف نتشه: (إنها ليست أهلًا للصداقة ، فما هى إلا هرَّة ، وقد تكون عصفورًا ، وإذا هى ارتقت أصبحت بقرة ـ وقلب المرأة عنده مكمن الشر ، وهى لغز يصعب حله ، ويُنصَحُ الرجل بألا ينسى السوط إذا ذهب إلى النساء) .
لذلك قال لوثر:(إذا تعبت النساء ، أو حتى ماتت ، فكل ذلك لا يهم ، دعهن يمتن
فى عملية الولادة ، فلقد خلقن من أجل ذلك) (تعدد نساء الأنبياء ص 235)
لذلك قال جيروم ممتهنا المرأة وحقوقها: (إذا امتنعنا عن الاتصال الجنسى فإننا نكرم زوجاتنا ، أما إذا لم نمتنع: حسنًا فما هو نقيض التكريم سوى الإهانة)
ومن عجب العجاب أن تسمع لليوم عن رجال في أمريكا وفرنسا يقومون بتبادل الزوجات ، كما لو كانت المرأة عندهم من الدواب!
وبالنسبة للجنس:
تقول الكاتبة كارين أرمسترونج: (فى القرن الثالث عشر الميلادى قال الفيلسوف اللاهوتى القديس توما الاكوينى ، الذى ساد الفكر الكاثوليكى حتى عهد قريب ، أن الجنس كان دائمًا شرًا .. .. وعلى أى حال ، فإن هذا الموقف السلبى لم يكن محصورًا في الكاثوليك ، فلقد كان لوثر وكالفين متأثرين إلى أقصى حد بآراء أوغسطين ، وحملا مواقفه السلبية تجاه الجنس والزواج إلى قلب حركة الإصلاح الدينى مباشرة. لقد كره لوثر الجنس بشكل خاص ، على الرغم من أنه قد تزوج ومحا البتولية في حركته المسيحية. لقد كان يرى أن كل ما يستطيع الزواج عمله هو أن يقدم علاجًا متواضعًا لشهوة الانسان التى لا يمكن السيطرة عليها. فكم صرخ قائلًا:(كم هو شىء مرعب وأحمق تلك الخطيئة! إن الشهوة هى الشىء الوحيد الذى لا يمكن شفاؤه بأى دواء ، ولو كان حتى الزواج الذى رُسِمِ لنا خصيصًا من أجل هذه النقيصة التى تكمن في طبيعتنا.) (تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة ص 226)
(لقد سلم أوغسطين [القرن الرابع الميلادى] إلى الغرب تراث الخوف من الخطيئة ، كقوة لا يمكن السيطرة عليها ، فهناك في لب كل تشكيل للعقيدة ، توجد المرأة حواء ، سبب كل هذه التعاسة ، وكل هذا الثقل من الذنب والشر ، وكل الانغماس البشرى في الخطيئة. لقد ارتبطت الخطيئة والجنس والمرأة معًا في ثالوث غير مقدس. فبالنسبة لذكر متبتل مثل أوغسطين ، لا يمكن فصل هذه العناصر الثلاثة. وفى الغرب بقيت المرأة هى حواء إلى الأبد ، هى إغراء الرجل إلى قدره المشئوم. بل إن إنجاب الأولاد الذى تعتبره ثقافات أخرى فخر المرأة الرئيسى وينبوع القدرات التى تمتلكها ، نجده في المسيحية قد غلفه الشر باعتباره الوسيلة التى تنتقل بها الخطيئة)
(ويقول القديس جيروم:(إذا امتنعنا عن الاتصال الجنسى ، فإننا نكرم زوجاتنا. أما إذا لم نمتنع: حسنًا! فما هو نقيض التكريم سوى الإهانة)