فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتواصل الراهبة كارين أرمسترونج: (إن المسيحية خلقت أتعس جو جنسى في أوروبا وأمريكا بدرجة قد تصيب بالدهشة كلا من يسوع والقديس بولس. ومن الواضح كيف كان لهذا تأثيره على النساء. فبالنسبة لأوغسطين الذى كان يناضل من أجل البتولية ، كانت النساء تعنى مجرد اغراء يريد أن يوقعه في شرك ، بعيدًا عن الأمان والإماتة المقدسة لشهوته الجنسية. أما كون العصاب الجنسى للمسيحية قد أثر بعمق في وضع النساء ، فهذا ما يُرى بوضوح من حقيقة أن النساء اللاتى التحقن بالجماعات الهرطيقية المعادية للجنس ، وصرن بتولات ، قد تمتعن بمكانة واحترام كان من المستحيل أن يحظين بهما في ظل المسيحية التقليدية)
(لقد كانت المسيحية مشغولة طيلة مئات السنين بجعل النساء يخجلن من أمورهن الجنسية ، ولقد عرفت النساء جيدًا كما قال أوغسطين ولوثر قبل عدة قرون ، أن تشريع الزواج كان مجرد دواء ضعيف المفعول لمعالجة شرور الجنس)
(لقد كان يُنظر إلى جسد المرأة باشمئزاز على نحو خاص ، كما كان مصدر إرباك لآباء الكنيسة أن يسوع ولد من امرأة. فكم ضغطوا بشدة في موعظة تلو موعظة ، وفى رسالة تلو رسالة على أن مريم بقيت عذراء ، ليس فقط قبل ميلاد المسيح بل وبعده أيضًا ....)
لقد كتب أودو الكانى في القرن الثانى عشر: (إن معانقة امرأة تعنى معانقة كيس من الزبالة) .
لقد كانت الأحشاء الخفية للمرأة ، والتى تتسم بالقذارة ، مع رحمها الذى لا يشبع ، موضع استقذار وفحش بشكل خاص. وكان الآباء راغبين في التأكيد على أن يسوع لم يكن له إلا أقل القليل من الاتصال بذلك الجسد البغيض)
(ولقد كتب أسقف فرنسى عاش في القرن الثانى عشر: أن كل النساء بلا استثناء مومسات ، وهن مثل حواء سبب كل الشرور في العالم)
وقال الراهب البنديكتى برنار دى موريكس دون مواربة في أشعاره: إنه لا توجد امرأة طيبة على وجه الأرض)
وقال الراهب الانجليزى اسكندر نكهام: (أنه نظرًا لأن المرأة لا تشبع جنسيا ، فإنها غالبا ما تصطاد بائسًا حقيرًا لينام معها في فراشها ليشبع نهمها إذا كان زوجها غير موجود في لحظة شبقها. ونتيجة لذلك كان على الأزواج أن يربوا أطفالًا ليسوا أولادهم)
وقال القديس ترتوليان: (إن المرأة مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة للرجل)
اغتيال شخصية المرأة:
فقد عانت المرأة الويلات من جراء أقوال بولس هذه وغيرها لمدة قرون من الزمان، فقد اعتبر رجال هذا الدين المنسوب للمسيح"أن المرأة دنس يجب الإبتعاد عنه، وأن جمالها سلاح إبليس."
وحرص آباء الكنيسة على التوكيد على أن المرأة مصدر الخطيئة والشر في هذا العالم، ومن ثم يجب قهرها إلى أقصى حد واستهلاكها نفسيا تحت وطأة الشعور بالخزى والعار من طبيعتها وكيانها البشرى.
وهذا الإعتقاد تسرب إلى النصرانية من بين معتقدات وعادات كثيرة انتقلت إليها من الديانات الوثنية القديمة، التى كانت تعتبر المرأة تجسيدًا للأرواح الخبيثة، والتى كانت متفقة على تحقير النساء وإذلالهن، بل وإبادتهن بأفظع الطرق والوسائل الوحشية، ومن بينها إلزام المرأة التى يموت زوجها أن تحرق نفسها بعد موته وإحراق جثته مباشرة""
يقول كارل هاينتس ديشنر في كتابه (الصليب ذو الكنيسة ـ قصة الحياة الجنسية للمسيحية) فى الفصل التاسع عشر ص 230:
(قال سيمون دى بوفوارSimone de Beauvoir: لقد أسهمت العقيدة النصرانية في اضطهاد المرأة ولم تقم بدور بسيط في هذا)
كما قال ماركوس Marcuse: (إن فكرة أن تكون المرأة حاملة للخطيئة الأزلية ، والتى تتعلق بها عقائد الديانة النصرانية تعلقًا لا تكاد تنفك منه أبدًا ، هى التى أثرت أسوأ تأثيرًا على الناحية الإجتماعية والقانونية للمرأة)
وقال دينس ديديروت Denis Diderot: (إن في كل عادات وتقاليد الحياة اتحد بطش القانون الشعبى مع بطش الطبيعة ضد المرأة ، فقد عوملت المرأة في ظل هذه القوانين ككائن فقد عقله)
لقد صنع تاريخ المرأة رجال كانوا يتخذون المرأة عدوا لهم منذ العصور الأولى للبابوية. وكان الرجل يعتبرها في العصور المنصرمة للإمبراطورية الرومانية كأحد مواشيه ، وله أن يتصرف فيها بالبيع أو القتل إن شاء. ولو قتل ابنة رجل آخر أسلم لهم ابنته فيقتلونها أو يبيعونها أو يتملكونها فلهم الحرية في ذلك.
وقد ساد الرجل المرأة في عصر الجيرمان ، وسُمِحَ له أن يؤدب زوجته بالضرب كما سُمِحَ له بقتل زوجته إذا خانته دون وقوع أدنى عقوبة عليه.
كما كانت مخلوق ثانوى وشريكة للشيطان في الخطيئة الأزلية، وهذا يجعلها تأتى دائما في المرتبة الثانية بعد الرجل حتى على المستوى الكنسى.
فأهل الكتاب يرون أن المرأة هى ينبوع المعاصى ، وأصل السيئة والفجور ، ويرى أن المرأة للرجل باب من أبواب جهنم من حيث هى مصدر تحركه وحمله على الآثام ، ومنها انبجست عيون المصائب على الإنسانية جمعاء.