فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 4557

لذلك اغتنموا كل فرصة تتعلق بالمرأة لبث روح الاحباط فيها ، ولو كانت تتعلق بزى ترتديه. فقد متب ترتليان في القرن الثالث رسالة تعالج زى المرأة ، قال فيها: (لقد كان حريا بها [بالمرأة] أن تخرج في زى حقير ، وتسير مثل حواء ، ترثى لحالها ، نادمة على ما كان ، حتى يكون زيها الذى يتسم بالحزن ، مكفرًا عما ورثته من حواء: العار ، وأقصد بذلك الخطيئة الأولى ، ثم الخزى من الهلاك الأبدى للانسانية. فلقد قال الرب للمرأة:( «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ» .) تكوين 3: 16 ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هى حواء؟)

لذلك قال القديس برنارد الذى فعل كل ما استطاع لنشر عبادة العذراء في الكنيسة عن أخته بعد زيارتها إياه في الدير الذى يقيم فيه مرتدية زيًا جديدًا: (مومس قذرة ، وكتلة من الروث)

مجمع باكون

وفى القرن الخامس الميلادى اجتمع مجمع باكون وكانوا يتباحثون: (هل المرأة جثمان بحت أم هى جسد ذو روح يُناط به الخلاص والهلاك؟) وقرر أن المرأة خالية من الروح الناجية ، التى تنجيها من جهنم ، وليس هناك استثناء بين جميع بنات حواء من هذه الوصمة إلا مريم عليها السلام:

كما قرر مجمع آخر، أن المرأة حيوان نجس ، يجب الأبتعاد عنه ، وأنه لاروح لها ولا خلود ، ولاتُلقن مبادئ الدين لأنها لاتقبل عبادتها ، ولاتدخل الجنة ، والملكوت ، ولكن يجب عليها الخدمة والعبادة، وأن يكمم فمها كالبعير، أو كالكلب العقور، لمنعها من الضحك ومن الكلام لأنها أحبولة الشيطان"."

رائحة مركز البابا تزكم الأنوف:

يقول الدكتور لويس عوض في كتابه"ثورة الفكر": (كانت الفضائح في روما ، مركز البابوية ، تزكم الأنوف. فالأصل في العقيدة الكاثوليكية أن رجال الدين لا يتزوجون ، وأن الرهبان ومنهم الكرادلة والباباوات ، ينذرون لله ثلاثة نذور يوم يدخلون باب الدير: نذر العفة ، ونذر الفقر ، ونذر الطاعة. وها نحن نرى البابا اسكندر السادس(1431 - 1503) جهارًا نهارًا، له ثلاثة أولاد غير شرعيين هم: سيزار بورجيا دوق أوربينو (1475 - 1507) ، ولوكريس بورجيا (1480 - 1519) ، ودون كانديا.

وكانت خلافة البابا اينوتشنتو الثامن (الذى اعتلى الكرسى البابوى من 1484 إلى 1492) فاقعة الفساد ، كولاية خلفه زير النساء البابا اسكندر السادس. فقد اشتهر اينوتشنتو الثامن بأنه كان رجل المحسوبية وخراب الذمة ، كما أنه كان أول بابا يعترف علنًا بأبنائه غير الشرعيين ، وكان دأبه توسيع أملاك أسرته.)

ناهيك عن بيع صكوك الغفران ، وإرهاب مخالفيهم بقرارات الحرمان ، وكذلك كان رجال الدين من رأس الكنيسة إلى أصغر كاهن يكنزون المال ويقتنون الضياع. فلقد كانت ممارسات رجال الإكليروس للتسرى مشاهدة في كل مكان ، باعتباره شرعًا مقبولًا ، كما كان يُتغاضى عن الشذوذ الجنسى ، دون أدنى مبالاة.)

لماذا خلق الله المرأة؟

يقول أوغسطين: (إذا كان ما احتاجه آدم هو العشرة الطيبة ، فلقد كان من الأفضل كثيرًا أن يتم تدبير ذلك برجلين يعيشان معًا كصديقين ، بدلًا من رجل وامرأة)

وقد كان توما الأكوينى متحيرًا تمامًا مثل سلفه أوغسطين في سبب خلق الله للمرأة، فكتب يقول: فبما يختص بطبيعة الفرد ، فإن المرأة مخلوق معيب وجدير بالإزدراء ، ذلك أن القوة الفعَّالة في منى الذكر تنزع إلى انتاج مماثلة كاملة في الجنس الذكرى ، بينما تتولد المرأة عن معيب تلك القوة الفعَّالة ، أو حدوث توعك جسدى ، أو حتى نتيجة لمؤثر خارجى.)

(إن القول بأن طبيعة الفرد في النساء معيبة ، إنما هى فكرة التقطها من آراء أرسطو في علم الأحياء. فالذكر هو الأنموذج أو المعيار ، وكل امرأة إنما هى رجل معيب)

وهانت عليهم المرأة فكتب لوثر يقول: (إذا تعبت النساء ، أو حتى ماتت ، فكل ذلك لا يهم ، دعهن يمتن في عملية الولادة ، فلقد خلقن من أجل ذلك)

هل المرأة إنسان ولها روح مثل الرجل؟

(وفى فرنسا عقد الفرنسيون في عام 586 م ـ أى في زمن شباب النبى محمد صلى الله عليه وسلم ـ مؤتمرًا(مجمع باسون) لبحث: هل تُعد المرأة إنسانًا أم غير إنسان؟ وهل لها روح أم ليس لها روح؟ وإذا كان لها روح فهل هى روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحًا إنسانيًا ، فهل هى على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟ وأخيرًا: قرروا أنها إنسان ، ولكنها خُلِقَت لخدمة الرجل فحسب.)

المرأة فاقدة الأهلية:

(ونص القانون المدنى الفرنسى(بعد الثورة الفرنسية) على أن القاصرين هم الصبى والمجنون والمرأة ، حتى عُدِّلَ عام 1938 ، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفات المرأة المتزوجة.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت