صُورَتَهُ تَقَعُ فِي الْعَادَةِ لِلْمَخْلُوقِ كَثِيرًا.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِتَعْظِيمِ ذَلِكَ الْمَخْلُوقِ، لأَِنَّ صُورَةَ هَيْئَةِ الرُّكُوعِ لَمْ تُعْهَدْ إِلاَّ لِعِبَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. قَال ابْنُ عَلاَّنَ الصِّدِّيقِيُّ: مِنَ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ الاِنْحِنَاءُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِهَيْئَةِ الرُّكُوعِ، أَمَّا إِذَا وَصَل انْحِنَاؤُهُ لِلْمَخْلُوقِ إِلَى حَدِّ الرُّكُوعِ قَاصِدًا بِهِ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْمَخْلُوقِ كَمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَلاَ شَكَّ أَنَّ صَاحِبَهُ يَرْتَدُّ عَنِ الإِْسْلاَمِ وَيَكُونُ كَافِرًا بِذَلِكَ، كَمَا لَوْ سَجَدَ لِذَلِكَ الْمَخْلُوقِ (1) .
(1) الفواكه الدواني 2 / 425، دليل الفالحين 3 / 356، تحفة المحتاج 9 / 90، نهاية المحتاج 7 / 396، مغني المحتاج 3 / 135، الجمل على شرح المنهاج 5 / 124.