فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 648 من 31949

وَبُطْلاَنِهِ (1) .

وَمِثْل الْمَوْتِ الْحَقِيقِيِّ الْمَوْتُ الْحُكْمِيُّ، وَذَلِكَ كَمَا. لَوْ لَحِقَ مُرْتَدًّا بِدَارِ الْحَرْبِ (2) - كَمَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ - أَوْ كَالرِّدَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوْتِ أَوِ اسْتِرْقَاقِ الْحَرْبِيِّ - كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ (3) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَسْتَثْنُونَ ثَلاَثَ حَالاَتٍ. جَاءَ فِي شَرْحِ الْخَرَشِيِّ (4) : إِنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّل عَلَى الشَّخْصِ يَحِل بِفَلَسِهِ أَوْ مَوْتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (5) ، لأَِنَّ الذِّمَّةَ فِي الْحَالَتَيْنِ قَدْ خَرِبَتْ، وَالشَّرْعُ قَدْ حَكَمَ بِحُلُولِهِ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَحِل لَلَزِمَ إِمَّا تَمْكِينُ الْوَارِثِ مِنَ الْقَسْمِ، أَوْ عَدَمِهِ، وَكِلاَهُمَا بَاطِلٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (6) ، وَلِلضَّرُورَةِ الْحَاصِلَةِ بِوَقْفِهِ.

وَعَلَى الْمَشْهُورِ: لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَهُ مُؤَجَّلًا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ"وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ الْكُل لَكَانَ لَهُمْ ذَلِكَ". وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْمَوْتِ مَنْ قَتَل مَدِينَهُ (عَمْدًا) فَإِنَّ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّل لاَ يَحِل، لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِعْجَال مَا أَجَّل. وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ فَلاَ يَحِل بِفَلَسِهِ وَلاَ بِمَوْتِهِ، وَلِغُرَمَائِهِ تَأْخِيرُهُ إِلَى أَجَلِهِ، أَوْ بَيْعُهُ الآْنَ، وَمَحَل حُلُول الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل بِالْمَوْتِ أَوِ الْفَلَسِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ مَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَحِل عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِذَلِكَ، وَإِلاَّ عُمِل بِشَرْطِهِ.

(1) بدائع الصنائع للكاساني5 / 213

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص357 ط الحلبي.

(3) المهذب1 / 327، والأشباه والنظائر للسيوطي 329 ط الحلبي، ومغني المحتاج 2 / 147، 208

(4) الخرشي4 / 176، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 265

(5) وفي غير المشهور أن المؤجل لا يحل بالفلس ولا بالموت.

(6) سورة النساء / 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت