فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 4557

2 ـ عن ابن شهاب: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم: ( والنجم إذا هوى ) ( النجم: 1 ) ، فلما بلغ ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، قال:"إن شفاعتهن ترتجى"سها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك ، فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان ، فأنزل الله: ( ومأ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) حتى بلغ ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) ( الحج: 52 ) ."

رواه ابن جرير ( 17 / 121 ) وإسناده إلى أبي بكر بن عبد الرحمن صحيح ، كما قال السيوطي تبعًا للحافظ ، لكن علته أنه مرسل [3] وعزاه السيوطي لعبد بن حميد أيضًا ، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال: فذكره مطولًا ، ولم يذكر في إسناده أبا بكر بن عبد الرحمن ، فهو مرسل ، بل معضل ، ولفظه كما في"ابن كثير"و"الدر":

" لما أنزلت سورة ( النجم ) ، وكان المشركون يقولون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير ، أقررناه وأصحابه ، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم ، وأحزنته ضلالتهم ، فكان يتمنى كفَّ أذاهم , ( وفي"ابن كثير"هدايتهم " ) ، فلما أنزل الله سورة"والنجم"قال: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت ، فقال:"وإنهن لَهن الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لَهِيَ التي تُرتَجى"فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ، ودلقت بها ألسنتهم ، وتباشروا بها ، وقالوا: إن محمدًا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ( النجم ) سجد وسجد كلُّ من حضر من مسلم ومشرك ، ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ، فأنزل الله ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( الحج: 52 ) ، فلما بيّن الله قضاءه ، وبرّأه من سجع الشيطان ، انقلب المشركون بضلالتهم وعدوانهم للمسلمين ، واشتدوا عليه" [4] ."

وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"عن موسى بن عقبة ساقه من"مغازيه"بنحوه لم يذكر ابن شهاب كما في"الدر" ( 4 / 367 ) وغيره .

3 ـ عن أبي العالية قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جلساؤك عبيد بني فلان ، ومولى بني فلان ، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك ، فإنه يأتيك أشرف العرب ، فإذا رأوا جلساءك أشرف قومك كان أرغب لهم فيك ، قال: فألقى الشيطان في أمنيته ، فنزلت هذه الآية: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، قال: فأجرى الشيطان على لسانه:"تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى ، مثلهن لا ينسى"قال: فسجد النبي صلى الله عليه وسلم حبن قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون ، فلما علم الذي أجري على لسانه ، كبر ذلك عليه ، فأنزل الله: ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) إلى قوله ( والله عليم حكيم ) ( 52 ) ( الحج ) .

أخرجه الطبري ( 17 / 120 ) من طريقين عن داود بن أبي هند عنه ، وإسناده صحيح إلى أبي العالية ، لكن علته الإرسال ، وكذلك رواه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم .

4 ـ عن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس قالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت