فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
22 ... 5 ... 29 ... 10 ... المجموع ... (208) كلمة
الحقائق المستنبطة من الجدول رقم (3) :
1-القصة تبدأ من الآية رقم (16) قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) (مريم:16)
1-وتنتهي بالاية رقم (35) قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (مريم:35)
2-عبارة (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ مَرْيَمَ) التي ابتدأت بها القصة تتألف من (16) حرفا حسب الرسم القرآني (العثماني) للمصحف الشريف.
3-مجموع الكلمات في هذه الايات العشرين = (208) الذي هو من مضاعفات العدد (16) حيث ان (16x13=208) .
4-مجموع كلمات الآية رقم (16) والآية رقم (32) والتي هي من مضاعفات العدد (16) = 10+ 6= 16 كلمة!!
5-الآية الأخيرة من المجموعة أعلاه هي الآية رقم (35) وتتألف من (16) كلمة بالضبط. إذ أن هذا الجدول يبدا بالعدد (16) وينتهي بالعدد (16) أيضا. فتأمل!
(لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) [مريم: 94] :
إن هذه الآية المباركة قد جاءت في اواخر سورة مريم موضوعة البحث، وتتالف من (16) حرفا (حسب الرسم القرآني للمصحف العثماني) ! فبعد أن ذكر الله عز وجل قصتها مع ولدها عيسى في بداية السورة ( من الآية 16 إلى الآية 35 ) ، والتي انتهت بقوله تعالى: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [ مريم: 35] ، انتقل السياق القراني بعد ذلك الى موضوعات اخرى، ثم عاد في أواخر هذه السورة إلى نفس الموضوع، ففند فرية اتخاذ الله عز وجل ولدا (حاشاه سبحانه وتعالى) ، وذلك في قوله تعالى: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا) [مريم/ 88 ] الى قوله تعالى: (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدا، لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [ مريم 92 -95] نافيا بشدة اتخاذ الله سبحانه وتعالى ولدا. وجاءت اية الإحصاء والعد (لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) [مريم / 94] في سياق هذا الموضوع المهم والتي تتالف من (16) حرفا كما ذكرنا، لشد الانتباه الى هذا الموضوع الاعجازي العددي والتاشير على ان هناك قيمة احصائية في موضوع (عيسى بن مريم) له علاقة بالعدد (16) ومضاعفاته كمحور ربط و ضبط فيه والله اعلم.
والباري عز وجل وبحكمته وتقديره لو لم يذكر هذه الاية (لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) ، فان المعنى يبقى مستقيما ولا غبار عليه في قوله تعالى ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) . ولكن الله جل جلاله لهذا الامر وربما لامور اخرى جاء بهذه الاية الاحصائية بين هاتين الايتين لبيان الاعجاز العددي في هذا الموضوع والله اعلم بمراده!
ثانيا: رفع سيدنا عيسى ابن مريم الى االسماء حيا ونجاته من القتل او الصلب:
إن الآية الثانية التي ميز الله بها سيدنا عيسى ابن مريم عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين أن رفعه إليه حيا، وأنقذه من القتل والصلب عندما تآمر اليهود وارادوا به ذلك كما هو واضح وصريح في قوله تعالى:
1- (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [ النساء: 157 - 158] .
2- (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [آل عمران: 54-55 ] .