فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالخلق قبل السما قد جاء في السنن
إلى كلام إمام ماهر فطن
نجاك ربك من وزر ومن محن
ماحي الضلالة هادي الخلق للسنن
فأجاب: الحمد لله ذي الأفضال والمنن
الأرض قد خلقت قبل السماء كما
ولا ينافيه ما في النازعات أتى
فالحبر أعني ابن عباس أجاب بذا
وابن السيوطي قد قال الجواب لكي
ثم الصلاة على المبعوث بالسنن
قد نصه الله في حم فاستبن
فدحوها غير ذاك الخلق للفطن
لما أتاه به قوم ذوو لسن
ينجو من النار والآثام والفتن)746
وهذا الاعتراض عرض على بعض الصحابة ,كابن عباس وغيره ,وأجاب عنه (747) ،وذكره ابن
النغريلة اليهودي , ورد عليه ابن حزم في القرن الرابع (748) ، ومع هذا لا زال يردد
إلى الآن.
29-وقال:
قال في سورة يونس:( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَ كَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( [يونس:94] .
إذن محمد كان شاكا في الوحي الذي كان يأتيه وكان مرتابا ، وهذه دعوة له أن يرجع إلى الكتاب المقدس.
الجواب:
ولا زالت سلسلة الجهل باللغة مستمرة، ويوضح ذلك ما يلي:
1-أسلوب الشرط من أساليب اللغة العربية ، وله أدوات كثيرة منها (إن) (749) وهي حرف وجود لوجود ، فمثلا لو قلت لك: إن كنت في البيت اتصل بي ، أو إن كان عندك كتاب الألفية لابن مالك فأعطنيه ، فهذا الأسلوب لا يستلزم أني في البيت أو أن الكتاب عندي.
فكذلك هنا ، لا يستلزم من هذا الأسلوب أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) شاك، كما فهم النصراني، لذلك ورد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال « لا أشك ولا أسأل » (750) .
2-وقيل: إن هذا الخطاب للأمة ، كما ورد في مواضع من القرآن (751) ،كقوله: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن... ( [الطلاق:1] وغيره كثير.
3-وذهب ابن حزم إلى أن (إن) هنا بمعنى (ما) أي: فما كنت في شك مما أنزلنا إليك،
كقوله تعالى: ( إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ( [الأعراف:188] وقوله:( إن نحن إلا بشر مثلكم ( [إبراهيم:11] , قال:(لأن من المحال العظيم الذي لا يتمثل في فهم من له مسكة, أن يكون إنسان يدعو إلى دين يقاتل عليه, وينازع فيه أهل الأرض ,ويدين به أهل البلاد العظيمة, ثم يقول لهم: إني في شك مما أقاتلكم عليه أيها المخالفون, ولست على يقين مما أدعوكم إليه وأحققه لكم أيها التابعون، إلى مثل هذا السخف الذي لا يتصور إلا في دماغ هذا المجنون الجاهل(752 ) ) (753) .
ثم إن معنى الآية: أن من أدلة صدق نبوتك يا محمد أن أهل الكتاب يعرفون ذلك ,فاسألهم حتى يطمأن قلبك . وليس معناها اترك دينك واتبع أهل الكتاب كما زعم النصراني (754)
إلى غير ذلك من الطعون الباردة الساذجة ,التي يوردها المغرضون ,وما هي إلا كبيت العنكبوت ، أو كالزبد الذي يعلو على الماء ثم يموت.
(673) انظر الكافية في الجدل لإمام الحرمين الجويني (ص:172) ، تحقيق د. فوقية حسين محمود ،مكتبة الكليات الأزهرية ، القاهرة1979، وانظر آداب البحث والمناظرة ،للأمين الشنقيطي (64) ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة .
(674) تحقيق السيد أحمد صقر ، المكتبة العلمية.
(675) تحقيق مروان العطية , ومحسن خرابة ، دار ابن كثير ، دمشق ،الطبعة الأولى1990.
(676) مكتبة الهلال ، بيروت.
(677) تحقيق سعاد بابقي ،من مطبوعات جامعة أم القرى 1997.
(678) تحقيق صفوان عدنان داوودي،دار القلم , بيروت ،الطبعة الأولى1990.
(679) تحقيق عبدالعزيز الخليفة ، مكتبة الرشد ، الرياض،الطبعة الأولى1996.
(680) مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، الطبعة الأولى1996.
(681) الناشر المجلس العلمي ، في جوهانسبرك ، الطبعة الثالثة 1998.
(682) تحقيق عبد الحليم السلفي ، مكتبة العلوم والحكم ،المدينة المنورة ، الطبعة الأولى1994.
(683) لاحظ هذا المستشرق اليهودي لا يكاد يمر طعن إلا ويسهم فيه ، وللأسف يثني عليه الكثير من المعاصرين.
(684) هكذا والفصيح عقديا.
(685) نمو العقيدة الإسلامية وتطورها ، لجولدتسيهر ، عن كتاب الإسقاط في مناهج المستشرقين والمبشرين ،لشوقي أبوخليل (ص:64) .
(686) انظر:"رد مفتريات على الإسلام"، لعبدالجليل شلبي (ص:67-77) ، ورد فيه على رسالتين تطعنان في القرآن ؛ الأولى رسالة في ست ورقات منسوبة إلى المجلس القبطي بالإسكندرية، والرسالة الثانية جاءت بالبريد من استراليا في إحدى وعشرين صفحة ، وموقعه باسم: المدعون العامون في محكمة الحقيقة.
و انظر أيضًا الرد على أسئلة (توني بولدروجوفاك) وتشكيكاته حول القرآن الكريم والنبي العظيم ، للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق ، والملحدون الجدد لجمال عبدالرحيم , وغير ذلك من الكتب الكثيرة .
(687) وقد ذكرت مع الطعن رد شلبي , وغالبا أزيد عليه ردودًا أخرى لم يذكرها وأنبه على ذلك بكلمة (قلتُ ) .
(688) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:37) .
(689) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:67) .