فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما من رواة فضائل أهل البيت ، فمن ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال عن الحسن والحسين: ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتاي من الدنيا ) .
3 )أحاديث عبدالله بن زمعة رضي الله عنه:
أبو داود: عن عبدالله بن محمّد النفيلي ، عن محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالصمد بن الحرث بن هشام ، عن أبيه عن عبدالله بن زمعة .
أبو داود: أحمد بن صالح ، عن ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عبدالله بن زمعة .
ولم يجد هذا المخذول من طعون في أسانيد هاتين الروايتين إلا أن يقول وبكل وقاحة وجرأة: ( وأما حديث عبدالله بن زمعة ... فقد رواه أبو داود عنه بطريقين ، والمدار في كليهما على « الزهري » وقد عرفته ) !!!!!!!!!! هكذا !! وكأن الزهري قد غدا أكبر الوضاعين !! ولكني أقول: إي والله عرفنا من هو الزهري المقصود ؟ وعرفنا مقدار البحث والتدقيق والأمانة العلمية والسخافة فالذهنية التي يتمتع بها البعض !!
4 )أحاديث ابن عباس رضي الله عنه:
ابن ماجة: عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس .
الإمام أحمد: عن عبدالله عن أبيه ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه ، عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس .
الإمام أحمد: عن عبدالله ، عن أبيه ، عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس .
أقول: إن مدار هذه الأسانيد الثلاثة على أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل ، ولم يذكر لأبي إسحاق رواية عن أرقم بن شرحبيل ، وقد استبشر الميلاني بهذه النتيجة وكأنه حاز على كنوز كسرى وقيصر ، لدرجة أنه تمادى في الطعن على أبي إسحاق بقوله: ( قال بعض أهل العلم: كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه ) ، وأغفل ثناء العلماء عليه ، وأنه صدوق حافظ ، وأنه إنما كان الخطأ من صغار من رووا عنه لا منه ، وأنه لم يختلط في آخر حياته ، وإنما نسي مع كبره لتجاوزه المائة عام ، وهذا كله مبثوث في كتب الرجال ، ولكن الميلاني لا يحسن القراءة جيدًا ، لأنه مصاب بالتخليط منذ نعومة أظفاره .
ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن أبا إسحاق السبيعي ( والأعمش كما سيأتي ) ممن رموا بالتشيع ، والتشيع في عرف القدماء هو تفضيل علي على عثمان رضي الله عنهما دون المساس بقضية أفضلية أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع ، إلا أنهما كانا من أهل الصدق ، فلا يصرحان بالتحديث إلا عمن لقياه ورويا عنه ، ولكن قد يدلسان أحيانًا لروايتهما عن الضعفاء ، ويرويان بالعنعنة أو بالأنأنة ، ولذلك ؛ فإن علماء الإسلام يحتاطون في الأحاديث التي لم يصرحا فيها بالسماع عمن فوقهما ، ويسقطونها من مقام الاحتجاج ، ما لم تأت قرينة تنفي التدليس ، والطريف في الموضوع كونهما من الرواة المعتبرين عن الشيعة !! وقد وثقهما ودافع عنه بكل قوة عبدالحسين الموسوي في كتابه المراجعات !!! ولكن يجوز الطعن عند الشيعة في الرواي بدون سبب عند الضرورة !!!
وعمومًا ؛ فإن إسقاط الرواية بسبب سندها أمر غير مستساغ ، لأن المتن قد روي من طرق أخرى صحيحة ، وكفى بها في مقام الاحتجاج والاعتبار ، وهذا الإسناد قد زاد من صحة الرواية ، لأن أبا إسحاق السبيعي على تشيعه لم يكن من أهل الكذب ، وغاية ما رمي به التدليس .
4 )رواية ابن مسعود رضي الله عنه:
النسائي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري ، عن حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبدالله .
أقول: وقع عاصم بن أبي النجود الكوفي رحمه الله في أسانيد الرواية عن عبدالله بن مسعود رضي الله ، وكان سيئ الحفظ رحمه الله ، فلو انفرد برواية هذا الحديث لم يُتابَع عليه ، ولكان الحديث ساقطًا ، ولكنه لم ينفرد بروايته ، حيث ورد متن الحديث من طرق أخرى صحيحة ولله الحمد ، وهذا الاعتبار أيضًا غير مسقط لصحة الرواية بل عاضد لها ، لأن عاصم لم يكن كاذبًا كحال الكثيرين من رواة الشيعة ، وإنما غاية ما رمي به أنه كان سيء الحفظ رحمه الله .
5 )حديث بريدة رضي الله عنه:
الإمام أحمد: عبدالله ، أبيه ، عن عبدالصمد بن عبدالوارث ، عن زائدة ، عن عبدالملك بن عمير ، عن ابن بريدة ، عن أبيه .