ثم يكذب على القارئ ، وعلى سلف الأمة ، وعلى أعلام الرجال ، على كل شيء عندما يقول: ( وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام ـ كما عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه ـ وحتى حضر يوم الجمل على صغر سنه ، وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا ـ وصححه ـ في فضل زينب بنت رسول الله جاء فيه أنه كان يقول: « هي خير بناتي » قال: « فبلغ ذلك علي بن حسين ، فانطلق إليه فقال: ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنقص حق فاطمة ؟! فقال: لا أحدث به أبدًا » ) .
فيقول: إن عروة بن الزبير رحمه الله:
1 -كان من المشهورين ببغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
2 -حضر معركة الجمل على صغر سنة ، وأحال المرجع إلى تهذيب التهذيب بكل وقاحة .
3 -وكان يضع الأحاديث ضد علي وفاطمة رضوان الله عليهما .
ولنناقش هذه التهم الباطلة نقطة نقطة:
أولًا: قضية البغض إنما هي هرطقة لا طائل من ورائها ، وكذبة رخيصة يتعلق بها الشيعة عند نقدهم لروايات أهل السنة ، وإثباتها يحتاج إلى مقدمات طويلة ، فضلًا عن أن هذا الميلاني اعتمد في الطعن على ما روي في شرح نهج البلاهة ، والرواية فيه منقطعة الإسناد !!! وكذلك الرواية الأخرى عن ابنه يحيى منقطعة الإسناد !! وبهذه الروايات المنقطعة الإسناد وأمثالها ، وبالقشة والنقير والقطمير يريدون أن يهدموا دين الإسلام !!!
ثانيًا: ذكره أن عروة بن الزبير حضر معركة الجمل ، فلننظر في كتب الرجال ماذا قالت ؟ قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: ( قال أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه: رددت أنا وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل ، استصغرنا !!! ... وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة ، فاستصغر !!! ) ، وبهذا تتضح الأمانة العلمية عند هذا الميلاني ، بل يتضح كذبه وتزويره ، ومن كانت هذه حاله ، فهو أحقر من أن يناقش أو يرد عليه ، ولكن وجدنا كل مؤلفي الشيعة على هذا المنوال في الكذب والتزوير ، فأردنا ضرب المثال بالرد على أحدهم ، حتى يتبين للناس كلهم أي نوع من المؤلفين هم ؟؟
ثالثًا: وضعه للأحاديث ضد علي وفاطمة ، ثم استشهاده بالرواية التي ذكرها ؛ فهذا يدل على حماقته ، لأن الرواية تصرح بتطلب عروة بن الزبير رضى علي بن الحسين وفاطمة ، فامتنع عن التحديث بهذا الحديث إرضاء له ، وإن كان الحديث يمكن أن يؤول على عدة معاني ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك لما أحضروا زينب من مكة إلى المدينة ، وبعد أن روعها هبار بن الأسود ، وعُقر بعيرها ، وأسقطت جنينها رضوان الله عليها ، فلما وصلت إلى أبيها صلوات الله وسلامه عليه قال: ( هي خير بناتي ، أصيبت فيّ ) .
إضافة إلى أن رواية عروة بن الزبير - كما سيأتي - لفضائل ومناقب فاطمة وعلي رضي الله عنهما ترد على كل من زعم أنه من أعدائهما ، ولكن أنى للبهائم أن تفهم .
ثم أخذ يطعن في أسانيد البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة بقوله: ( والراوي عنه ولده « هشام » في رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة ... وهوأيضًا من المدلسين ، فقد قالوا: « كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره ، وقد ذكروا أن مالكًا كان لا يرضاه ، قال ابن خراش: بلغني أن مالكًا نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول: حدّثني أبي ، قال: سمعت عائشة . وقدم الثانية فكان يقول: أخبرني أبي ، عن عائشة . وقدم الثالثة فكان يقول: أبي ، عن عائشة » وهذا الحديث من تلك الأحاديث ) ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! وأضف ما شئت من علامات الاستفهام والتعجب !!!!!! لأن هذا المخذول يقول عن هشام: إن مالكًا قد نقم عليه ، مع أن الراوي عن هشام بن عروة هو الإمام مالك نفسه في رواية البخاري والترمذي ؛ فضلًا عن الإمام مالك قد روى هذا الحديث عنه في الموطأ ، ومن المعلوم لدى الجميع أن الإمام مالك سمع من هشام بن عروة في المدينة ، وقد نقم عليه الإمام مالك أحاديثه في زيارته الأخيرة للكوفة ، ثم يقول الميلاني بكل وقاحة وصفاقة عن هذا الحديث: ( وهذا الحديث من تلك الأحاديث ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!
ملاحظة هامة: الرافضة: الكذب شعارهم ، والنفاق دثارهم ، خيارهم شرارهم ، وشيخهم حمارهم ، قوض الله ديارهم ، وقطع أدبارهم .
وبهذا يتبين وبكل وضوح لكل ذي عينين أن هذا الحديث مما حدث به هشام بن عروة في المدينة ، ولم يكن هذا الحديث مما نقم عليه الإمام مالك فيه ، لأنه رواه عنه ، وإنما نقم عليه حديثه لأهل العراق ، مع أنه صحيح بالجملة .