فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أ- إنهم كانوا عالمين بحرمة المتعة فسكتوا.
ب- أو كانوا عالمين بأنها مباحة ولكنهم سكتوا على سبيل المداهنة.
ج- أو ما عرفوا إباحتها أو حرمتها فسكتوا لكونهم متوقفين في ذلك.
والأول: هو المطلوب، والثاني: يوجب تكفير عمر وتكفير الصحابة، لأن من علم أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بإباحة المتعة ثم قال إنها محرمة محظورة من غير نسخ لها فهو كافر بالله، ومن صدقه عليه مع علمه بكونه مخطئًا كافرًا كان كافرًا أيضًا، وهذا يقتضي تكفير الأمة وهو على ضد قوله تعالى:
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ(.
والثالث: وهو أنهم ما كانوا عالمين بكون المتعة مباحة أو محظورة فلهذا سكتوا فهذا أيضًا باطل لأن المتعة بتقدير كونها مباحة تكون كالنكاح واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عام في حق الكل، ومثل هذا يمتنع إن يبقى مخفيًا بل يجب أن يشتهر العلم به، فكما أن الكل كانوا عارفين بأن النكاح مباح، وأن إباحته غير منسوخة، وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك، ولما بطل هذان القسمان ثبت أن الصحابة إنما سكتوا عن الإنكار على عمر ( لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة في الإسلام. اهـ.(1) [1]
وأوردنا هذا الكلام للإمام الرازي (، لنبين قوة دليل أهل السنة في تحريم المتعة، وما هي لوازم مخالفة وإنكار إجماع الصحابة على حرمتها في عهد سيدنا عمر رضي الله عنه.
ثم نقول: قد اتفق السنة والشيعة على رواية تحريم المتعة من طريق سيدنا علي بن أبي طالب ( وإليك ما جاء من طرق الشيعة: عن محمد بن يحي عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء بن علوان عن عمرو بن خالد بن زيد بن علي عن علي عليه السلام قال:(حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) . (2) [2]
وفي رواية عن أئمة اهل البيت: عن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله في المتعة قال: (ما يفعله عندنا إلا الفواجر) . (3) [3]
وعن عبد الله بن سنان قال: (سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال:(لا تدنس نفسك بها) . (4) [4]
ولم ينقل أن أحدًا تمتع بامرأة من أهل البيت رضي الله عنهم، فلو كانت المتعة طاعة يتقرب بها إلى الله لفعلن ذلك، ويؤيد ذلك أن عبد الله بن عمير قال لأبي جعفر عليه السلام: (يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه) . (5) [5]
فها أنتم هؤلاء خالفتم الكتاب والسنة وأقوال أهل البيت عليهم السلام وإجماع المسلمين على حرمة نكاح المتعة واتبعتم أهواءكم، وفرعتم على ذلك حلّ كثير من الأفعال المشينة، فمن أين جئتم بذلك إن لم تأخذوه لا من الكتاب ولا من السنة ولا من قول إمام معصوم من آل البيت؟
المسألة الثانية: إتيان النساء في الدبر
تنبيه: الموضوع نقلناه بالتصرف من كتاب (بطلان عقائد الشيعة لمحمد عبد الستار التونسوي، رئيس منظمة أهل السنة في باكستان. جزاه الله خيرًا) .
ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في الاستبصار: عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قوله تعالى: ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ(؟ فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول: ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ(. اهـ(6) [6]
ونقل في الاستبصار أيضًا (عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط عليه السلام: ( هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ( فقد علم أنهم لا يريدون الفرج) . اهـ (7) [7]
وفي الاستبصار أيضًا (عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا عليه السلام: إن رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك، قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له) اهـ (8) [8]
وفي الاستبصار أيضًا (عن يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو لأبي الحسن عليه السلام أني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها وهي تفزرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعلي صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، قال: ليس عليك شيء وذلك لك) اهـ (9) [9]
(1) - التفسير الكبير 10/41-42.
(2) - وسائل الشيعة 12/12 الاستبصار 3/142 عوالى اللآلي 2/125. وفي سند آخر من طريق الزهري عن ابني محمد عن أبيه. رواه: الطوسي في التهذيب 2/18 الاستبصار 3/142.
(3) - وسائل الشيعة 14/465، بحار الأنوار 100/318، السرائر 483
3-بحار الأنوار 110/318.
(4) - الكافي 2/42، و التهذيب 2/186.
(5) 1- الاستبصار، ج3، ص243.
(7) - الاستبصار،ج3، ص243.
(8) - الاستبصار، ج3، ص243.
(9) - الاستبصار، ج3، ص444، باب النساء فيما دون الفرج.