فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 4557

ـ فعلًا نحن عندما نذكر أمير المؤمنين أو أحد الأئمة من بنيه نقول ( عليهم السلام ) ، فهذا لا يعني أنهم أنبياء، ولكنهم ذريّة الرسول وعترته الذين أمرنا الله بالصلاة عليهم في محكم تنزيله وعلى هذا يجوز أن نقول: عليهم الصلاة والسلام أيضًا.

ـ لا يا أخي نحن لا نعترف بالصلاة والسلام إلاّ على رسول الله والأنبياء الذين سبقوه ولا دخل لعلي وأولاده في ذلك رضي الله عنهم ـ ثم يستدل صديقه الشيعي على قوله ببعض الأدلة ثم يقول التيجاني قال: فما رأيك في البخاري؟ أهو من الشيعة؟ قلت: أمام ( جليل من أئمة أهل السنة والجماعة وكتبه أصحّ الكتب بعد كتاب الله ) . عند ذلك قام وأخرج عن مكتبته صحيح البخاري وفتحه وبحث عن الصفحة التي يريدها، وأعطاني لأقرأ فيه: حدّثنا فلان عن فلان عن علي (ع) . ولم أصدق عينيّ واستغربت حتّى أنني شككت أن يكون ذلك هو صحيح البخاري، واضطربت وأعدت النظر في الصفحة وفي الغلاف، ولمّا أحس صديقي بشكّي أخذ منّي الكتاب وأخرج لي صفحة أخرى فيها ( حدثنا علي بن الحسين( عليهما السلام ) ) فما كان جوابي بعدها إلا أن قلت: سبحان الله واقتنع مني بهذا الجواب وتركني وخرج، وبقيت أفكّر وأراجع قراءة تلك الصفحات وأتثبّت في طبعة الكتاب فوجدتها من طبع ونشر شركة الحلبي وأولاده بمصر ـ ثم يقول ـ يا إلهي. لماذا أكابر وأعاند وقد أعطاني حجة ملموسة من أصحّ الكتب عندنا والبخاري ليس شيعيًا قطعًا، وهو من أئمة أهل السنّة ومحدثيهم )) (1) ، فأقول:

1ـ اختلف أهل السنة في حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بالمنع مالك والشافعي والمجد ابن تيمية، وحجتهم في ذلك أن ابن عباس قال (( لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار ) )وقال بالجواز أحمد بن حنبل واختاره أكثر أصحابه كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر واحتجوا بما روى عن على أنه قال لعمر: صلى الله عليك (2) ، وقال النووي من الشافعية (( والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع ) ) (3) وإلا فالأصل الجواز، واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة فيقال (( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضًا ) ) (4) وعلى ذلك نعلم أنه يجوز قول: فلان عليه السلام، دون جعل ذلك شعارًا خاصًا به كما يفعل الرافضة مع عليّ رضي الله عنه، حيث أصبح ذلك من شعارهم، فلو وقع مؤلف في مثل ذلك فلا يقال عنه أنه أصبح شيعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت