فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هؤلاء هم الصحابة الذين من الله الله عليهم بالمغفرة والرضوان الذين قال فيهم الحق جلا وعلا"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، ذلك الفوز العظيم". التوبة أية 100
فهؤلاء هم الصحابة الذين لو أننا شككنا بإيماهم ولو للحظة واحدة لكنا شككنا بإيمان رسول الله وهديه وحاشا لله ، حيث أن الصحابة كانوا بمثابة الجوارح للرسول صلى الله عليه وسلم ينعكس عليهم هديه وخلقه وسيرته وأقواله وأفعاله .
هؤلاء هم الصحابة ويا للعجب من أناس التين ينتسبون إلى هذا الدين بزعمهم يتجرؤون على أشرف الخلق بعد الأنبياء والرسل فيسبوهم ويلعنوهم ويقذفونهم ويقولون عنهم ما ليس فيهم وقد أتوا بهذا ببهتان عظيم وسيسأل كلهم عمن افتروه عندما يقفون بين يدي ملك الملوك وجبار السموات والأرض وأعنوا بهذا الرافضة الذين تجرؤا على الله بسب ولعن وشتم أولياءه ولو قرءوا كتاب الله وفهموا نصوص آياته لخشوا على أنفسهم من الكفر لأن لا يحد في قلبه غضب أو غيظ على الصحابة إلا يخشى عليه أن يكون من الكفار وهذا استنادًا لما جاء في قوله تعالى"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والأنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزارع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا". الفتح 29
قال ابن الجوزي رحمه الله"وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور ، وقال القرطبي رحمه الله"قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا) أي وعد الله هؤلاء الذين مع محمد وهم المؤمنون الذين أعمالهم صالحة (مغفرة وأجرًا عظيمًا) أي ثوابًا لا ينقطع وهو الجنة وليست"من"في قوله تعالى"منهم"مبغضة لقوم من الصحابة دون قوم ولكنها عامة مجنسة مثل قوله تعالى"فاجتنبوا الرجس من الأوثان". الحج 3
لا يقصد للتبغيض لكنه يذهب إلى الجنس أي فاجتنبوا الرجس من الأوثان"الحج 30 لا يقصد للتبعيض لكنه يذهب إلى الجنس أي فاجتنبوا الرجس من جنسي الأوثان ."
وكذا منهم"أي: من هذا الجنس ، يعني جنس الصحابة وقال ابن إدريس رحمه الله لا آمن أن يكونوا قد ضارعوا الكفر يعني الرافضة لأن الله تعالى يقول ليقبظ بهم الكفار"وهذا تفسير ابن الجوزي .
وقال أبو عروة الزبيري رحمه الله"كنا عند الإمام مالك فذكروا رجلًا ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبظ بهم الكفار"الآية فقال مالك: من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية رواه الخلال وأبو نعيم وذكره ابن الجوزي مختصرًا في تفسيره .
ونقل القرطبي هذا الأثر وغراه للخطيب ثم قال"لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب تأويله فمن نقص أحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائح المسلمين ."