فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: العجيب أن عبد الحسين الذي ينكر على أبي هريرة رضي الله عنه هذا يفعل ما يقتضيه حديث أبي هريرة ، إذ هو شيعي إمامي ، والفقه الشيعي يقول بافطار الذي يصبح جنبًا ، أفليس هذا من العجب العجاب ؟ وإليك أقوال أئمته أهل البيت الذي يعتقد فيهم العصمة ! وهو مذهبه وسوف أذكر بعض رواياته وفقهه !
ثم إن هذا الحديث رواه إمامك المعصوم الموافق لأبي هريرة رضي الله عنه .
فعن حبيب الخثعمي في الصحيح عن الصادق (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي الليل في شهر رمضان ثم يجنب !! ثم يؤخر الغسل !! متعمدًا !! حتى يطلع الفجر .
وفي"التهذيب" (6/15 ) :عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال: لا، ولكن يمر فيه الاّ المسجد الحرام ومسجد المدينة قال: وروى أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد ولا يجنب فيه أحد وقال: إن الله أوحى إليّ أن اتخذ مسجدًا طهورا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلاّ أنا وعلي الحسن والحسين .
وعن محمد بن عيسى قال: حدثني سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه (ع) قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع الصوم ذلك اليوم ولايدرك فضل يومه .
و عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدًا حتى أصبح قال: يعتق رقبة أويصوم شهرين متتابعين أويطعم ستين مسكينا قال: وقال إنه لخليق ألا أراه يدركه أبدًا .
وفي"مسند الرضا" (2/194 باب من أصبح جنبا (:عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن(ع) قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابه ، ثم ينام حتى يصبح متعمدًا قال: يتم ذلك اليوم عليه قضاؤه .
وفي"مرآة العقول" (16/278 ح 1 باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان ) : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهل ثم نام متعمدًا في شهر رمضان حتى أصبح ،قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه .
قال المحقق الحلي في"شرائع الإسلام" (1/192 ) : ( من أجنب ونام ناويًا للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك ، ثم انتبه ونام ثالثه ناويًا حتى طلع الفجر، لزمته الكفّارة على قول مشهور وفيه تردد) .
وقال المجلسي في"مرآة العقول" (16/278) : ( المشهور بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع انه يحرم البقاء على الجنابة متعمدًا حتى يطلع الفجر ويجب به القضاء والكفّارة . ونسب إلى الصدوق: القول بعدم التحريم . وذهب ابن أبي عقيل والسيد إلى وجوب القضاء خاصة، وكذا المشهور وجوب القضاء لو نام غير ناوٍ للغسل أو كان ناويًا وكان غير معتاد ..) .
أقول: فلم تنكر على أبي هريرة رضي الله عنه ما هو أصل مذهبك و عليه الفتيا من أئمتك وعلماء مذهبك المعتبرين .
فأين علم عبد الحسين من روايات أهل البيت رضي الله عنهم ، فبهذا الأسلوب التي اتخذه عبد الحسين في طعن روايات أبا هريرة رضي الله عنه يعود الطعن على أئمتة المعصومين من أهل البيت !!
ومن المعلوم أن حكم الجنابة لا ينافي الصوم بدلالة أن الرجل قد يحتلم نهارًا ويؤخر الغسل ولا يفسد بذلك صومه .
وقد اعترف شيخهم المرتضى بذلك وسلّمْ ، قال في"الانتصار" ( ص64) ما نصه: ( إنا لا نوجب على المتعمد البقاء على الجنابة إلى الصباح الغسل لا لأجل المنافاة بين الجنابة والصوم ، بل لأنه اعتمد لأن يكون جنبًا في نهار الصوم ) .
استنكار عبد الحسين حديث"لا عدوى ولا صفر ولا هامة"
19-وفي (ص 159) قال عبد الحسين تحت عنوان:"حديثان متناقضان": أخرج البخاري من طريق أبي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ قال فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ أَعْدَى الأوَّلَ .
ثم أخذ كعادته يشكك ويدلس في الحديث قائلًا: ( أورد البخاري هذا الحديث ثم روى بعده بلا فصل وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فيما بَعْدُ يحدث فيَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ(ص) : لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فقال أبو سلمة يا أبا هُرَيْرَةَ أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لا عَدْوَى قال فأنكر حديثه الأول وَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ
( قلت: هذا شأن من لا تتساير خيلاه وكفى بهذا بلاغا ) .