فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 4557

أقول: أن هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن أنس بن مالك رضي الله عنهم ، وثبت أيضًا عن عائشةرضي الله عنها عند الطبري وعن سعد بن أبي وقاص ورواه مسلم عن أبي هريرة وعن السائب بن يزيد وعن جابر وعن أنس وعن ابن عمر رضي الله عنهم ، فالحديث لم ينفرد به أبو هريرة ، بل وافقه عليه بضعة من الصحابة رضي الله عنهم .

إن هذا الحديث قد أثبته شيخك النوري في مستدركه (8/278-279) : فقد عقد بابًا سماه"كراهة الحذر من العدوى وكراهة الصفر للدابة وغيرها"من طريق أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته أيها الفطن .

وإن كان عبد الحسين يعتقد أن الحديث الذي رواه أبا هريرة رضي الله عنه (حديثان متناقضان ) كما يدّعي ويزعم ذلك كذبًا وبهتانًا !! فإليك تناقضات أهل البيت رضي الله عنهم الذين رووا هذا الحديث أيضًا يا صاحب ( التقية ) .

فعن النظر بن قرواش الجمال ، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من ابلي مخافة أن يعديها جربها ، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء ، فقال أبوعبد الله صلى الله عليه وسلم ع): إن أعرابيًا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يارسول الله أني أصيب الشاة والبقرة بالثمن اليسير وبها جرب ، فأكره شرائها مخافة أن يعدي ذلك الجرب ابلي وغنمي فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أعرابي فمن أعدى الأول ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا شوم ولاصفر ولارضاع بعد فصال .

وفي"الفقيه" ( 4/258) عن الصادق (ع) قال: فر من المجذوم فرارك من الاسد .

وقال الجزائري في"الأنوار النعمانية" (2/145 ) :"وروى عنه إنه قال:"لا يورد ممرض على مصح وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد"."

فلماذا هذا الحقد والهجوم والطعون في أبي هريرة رضي الله عنه راوية الإسلام ؟ وكل الطعون في أبي هريرة يكون قد طعنت في أئمتك من أهل البيت رضي الله عنهم .

استنكار واستغراب عبد الحسين حديث"مولودان يتكلّمان بالغيبيّات"

20-وفي (ص 159) أورد عبد الحسين حديث:"مولودان يتكلمان بالمغيبات": أخرجه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا من حديث قال فيه: وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي فجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ فَقَالَتِ أمه اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ قال وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟ فقَالَ الْغُلام إن أبي لهو الرَّاعِي! قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لا إلا مِنْ طِينٍ (قال أبو هريرة ) وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَال:َ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ ( قال أبو هريرة ) كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمص إِصْبَعَهُ! ثُمَّ مُرَّت أَمَ الْغُلام فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ الْغُلامَ ثَدْيَ أمه فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا! فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَ لها الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْت وَلَمْ تَفْعَلْ ! .

ثم أخذ يفند هذا الحديث طبقًا لهواه: ( قلت: لم يكن جريج من الأنبياء وكذلك هذان الطفلان ، فلا يمكن أن تصدر على أيديهم خوارق العادات ، فإن الخوارق إنما تكون من النبيين في مقام تعجيز البشر اثباتا لنبوتهم كما هو مقرر في محله وكلام هذين المولودين وأخبارهما بالمغيبات مما تأباه فطرة الله التي فطر الناس عليها ...) .

قلت: وقد ادعيتم مثل ذلك بل أكثر في أئمتكم، وادعيتم بأنها من معجزات الأئمة ، بأنهم كانوا يتكلّمون بالغيبيات وهم في المهد!، بل كانوا يقرأون القرآن وجميع صحف الأنبياء ، وقد جمع أمثال تلك المعجزات علاّمتكم هاشم البحراني في كتابه"مدينة المعاجز"!!

ولو أردنا بيان منزلة هؤلاء الأئمة ومعجزاتهم لاحتاج الأمر إلى مجلدات ضخمة .

واختصارًا للروايات ما عليك إلا الرجوع إلى هذه الأبواب في كتاب:"مدينة معاجز"!!

ففي (1/45-48 رواية1) : الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين (ع) الأّوّل"معاجز ميلاده (ع) ".

و (1/414 رواية 274) "كلام الطفل بإمرة المؤمنين له (ع) وهو ابن ستة أشهر!!، وكلام الطفل آخر!!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت