فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أقول سوف أنقل الرواية كاملة حتى تتبين لنا الأمانة التي ألتزم بها القوم !! جاء في سنن أبي داود وغيره عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلِّي الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآخذ قبضةً من الحصى لتبرد في كفي، أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر (!!) وعند البيهقي عن أنس في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه (!) فهذه الأحاديث واضحة بفضل الله ولا تحتاج إلى شرح طويل , فصحابة الكرام لم يفعلوا ذلك تقربًا إلى الله كما يفعل الرافضة المبطلة, إنما فعلوا ذلك لأجل حاجة والتي هي شّدة الحّر .
(79) قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم المتعة .
نقول إن زواج المتعة كان مباحًا في أول الإسلام ثم حُرِّم ثم أبيح ثم حُرم إلى يوم القيامة، والذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما، إنما شدد عمر في النكير على من لم يبلغه التحريم والذي روى حديث التحريم المؤبد هو علي رضي الله عنه. وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس رضي الله عنهما:"إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". صحيح البخاري جـ 6 ص ( 129 ) وفي رواية:"عن متعة النساء زمن خيبر"ص ( 230 ) ولا يصح زواج المتعة حضرا ولا سفرا فإنها حرام إلى يوم القيامة. وأخرج البيهقي من حديث أبي ذر قال:"إنما أحلت لنا أصحاب محمد متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم". وجاء النسخ المؤبد بقوله صلى الله عليه وسلم:"إنها حرام إلى يوم القيامة . السنن الكبرى جـ 7 ص ( 203 ) . ومن كتب الرافضة . الاستبصار جـ 3 ص ( 142 ) والتهذيب جـ 7 ص ( 251 ) ووسائل الشيعة جـ 21 ص ( 12 ) ."
(80) قوله أن عمر بن الخطاب هو من حرم المتعة .
نقول أن عمر شدد في تحريهما , وأن الذي استمتع في عهد أبي بكر وشطرًا من خلافة عمر لم يبلغه النسخ منهم جابر رضي الله عنه نفسه , وليس في الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ لم يذكر جابر اطلاع أبي بكر على فاعلها والرضى به , وأنه لا يلزم من كون البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر أن يكون مطلعًا عليها , ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها لكونها"نكاح سر"حيث لم يشترط فيها الإشهاد ، ولما كانت خالية عن الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر المسلمين كافة كأبي بكر .
(81) قوله أن قول عمران بن حصين"لم ينزل قرآن يحرم المتعة"دليل على حليتها .
نقول أن هذا عن متعة الحج , والحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير"تفسير سورة البقرة"باب { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } . وأورده مسلم أيضًا في كتاب ( الحج ) !! وأطبق شراح صحيح البخاري كالعسقلاني والعيني و القسطلاني وشراح صحيح مسلم كالنووي والمازري وغيرهم على تفسير المتعة هنا"بمتعة الحج".
(82) قوله أن قول جابر"حتى نهي عمر عن المتعة"دليل على حليتها .
نقول أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وشطرًا من خلافة عمر لم يبلغه النسخ , ومنهم جابر رضي الله عنه نفسه , كما ليس في الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ لم يذكر جابر اطلاع أبي بكر على فاعلها والرضى به ، كما أن كتب السنة لم تذكر رأي أبي بكر رضي الله عنه في المتعة والظاهر أن موقفه وهو الملازم لرسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم في جميع غزواته وأغلب حالاته التحريم لها ، والذي نقصده في هذه السطور أنه لا يلزم من كون البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر أن يكون مطلعًا عليها , ولو اطلع الصديق على فاعلها في خلافته لوقف منها موقف الفاروق عمر رضي الله عنه لأن الفاروق فعلت في عهده ولم يطلع عليها كما يدل عليه حديث جابر الثاني ثم اطلع بعد ذلك ، فنهى عنها وقال فيها أشد القول ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها لكونها"نكاح سر"حيث لم يشترط فيها الإشهاد، ولما كانت خالية عن الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر الناس كافة كأبي بكر .
(83) قول عفان تمتعنا في عهد أبي بكر .
نقول نحن لا ننكر أبدا أن المتعة قد أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا ما أثبته جابر ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد ذلك ، ولم يعلم بذلك جابر . وهذا ليس بغريب ، وذلك أنه يستحيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما أمر بأمر أو نهى عن شيء ، أنه يجمع جميع الصحابة يخبرهم . بل يخبر ، ثم يبلغ الحاضر الغائب . فكان النهي مما غاب عن جابر ، ولم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فظل على الأصل وهو الإباحة حتى علم عن طريق عمر أنها حرام ، فقال بتحريمها .
(84) تفسير شعبة عن الحكم"فما استمتعتم به منهن"أنها ليست منسوخة .