فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 4557

قال الشوكاني:"أي: لا تُلنَّ القول عند مخاطبة الناس كما تفعله المرِيبَات من النساء فإنه يتسبَّب عن ذلك مفسدة عظيمة، وهي قوله: ?فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ? [الأحزاب:32] أي: فجور وشكّ ونفاق" [ فتح القدير (4/277) ] .

7-تحريم الخلوة بالأجانب وتحريم سفرها بلا محرم:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-يخطب يقول: (لا يخلوَنَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجةً، وإني اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا، قال: (انطلق فحج مع امرأتك) [ أخرجه البخاري في الحج، باب: حج النساء (1862) ، ومسلم في الحج (1341) ] .

قال ابن حجر:"فيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع" [ فتح الباري (4/92) ] .

قال القاضي عياض:"والمرأة فتنةٌ ممنوعٌ الانفراد بها لما جُبِلت عليه نفوسُ البشر من الشهوة فيهن، وسُلِّط عليهم الشيطانُ بواسطتهن، ولأنهن لحم على وَضَم [الوضم: كل شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو باريّة يوقى به من الأرض. مختار الصحاح (ص302) ] إلا ما ذُبّ عنه، وعورةٌ مضطرة إلى صيانة وحفظٍ وذِي غيرة يحميها ويصونها، وطبع الله في ذوي المحارم من الغيرة على محارمهم والذبِّ عنهن ما يؤمَن عليهن في السفر معهم ما يُخشى" [ إكمال المعلم (4/448) ] .

8-التحذير من الدخول على النساء لغير المحارم:

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: (إياكم والدخول على النساء) ، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت) [ أخرجه البخاري في النكاح، باب: لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة (5232) ، ومسلم في الأدب (2083) ] .

قال القرطبي:"قوله: (الحمو الموت) أي: دخوله على زوجة أخيه يشبه الموتَ في الاستقباح والمفسدة، أي: فهو محرَّم معلوم التحريم، وإنما بالغ في الزجر عن ذلك وشبَّهه بالموت لتسامح الناس في ذلك من جهة الزوج والزوجة لإلفِهم ذلك، حتى كأنه ليس بأجنبيٍّ من المرأة عادة، وخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت، أي: لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخول الحمو على المرأة يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو برجمها إن زنت معه" [ المفهم (5/501) ] .

9-الابتعاد عن مخالطة الرجال حتى في أماكن العبادة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أوله) [ أخرجه مسلم في الصلاة (349) ] .

قال القرطبي:"فأما الصفُّ الأول من صفوف النساء فإنما كان شرًا من آخرها لما فيه من مقاربة أنفاس الرجال للنساء، فقد يخاف أن تشوّش المرأة على الرجل والرجل على المرأة" [ المفهم ] .

قال النووي:"وإنما فضَّل آخرَ صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذمَّ أوَّل صفوفهن لعكس ذلك" [ شرح صحيح مسلم (4/159-160) ] .

قال الشيخ ابن باز:"وكان النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم ويرشد القرآن والسنة علماءَ الأمة إلى التحذير منه حذرًا من فتنته، بل كان النساء في مسجده -صلى الله عليه وسلم-يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرُّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أوله) حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء، وكان الرجال في عهده -صلى الله عليه وسلم-يؤمرون بالتريُّث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهنَّ الرجال في أبواب المساجد مع ما هم عليه جميعًا رجالًا ونساء من الإيمان والتقوى، فكيف بحال مَن بعدهم؟! وكانت النساء يُنهَين أن يتحقَّقن الطريقَ ويُؤمَرن بلزوم حافّات الطريق حذرًا من الاحتكاك بالرجال والفتنة بمماسَّة بعضهم بعضًا عند السير في الطريق" [ حكم الاختلاط في التعليم، نشر مجلة البحوث الإسلامية. العدد 15/ 1406ه] .

10-التشديد في خروج المرأة متعطِّرة:

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة استعطرت فمرَّت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية) [ أخرجه أبو داود في الترجل، باب: في طيب المرأة للخروج (4167) ، والترمذي في الاستئذان، باب:ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة (2937) ، والنسائي في الزينة، باب: ما يكره للنساء من الطيب (5126) واللفظ له، قال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه الألباني في اية المرام (84) ] .

قال المباركفوري:"لأنها هيَّجت شهوةَ الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنا العين، فهي آثمة" [ تحفة الأحوذي (8/58) ] .

11-الغيرة على النساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت