فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي عام 1960 أقر المؤتمر العام لليونسكو معاهدة وتوصية اليونسكو للقضاء على التميز في التعليم. والآن تقوم اليونسكو على فترات منتظمة بتقديم تقارير إلى اللجنة الخاصة بوضع المرأة بشأن مختلف أوجه حرية وصول الفتاة والمرأة إلى التعليم والتدريب وتقارير بشأن أنشطتها ذات الاهتمام الخاص بالمرأة وعلى أساس هذه المعلومات وغيرها من المعلومات المتاحة أقرت اللجنة وأجهزة الأمم المتحدة الأخرى المعينة قرارات ومقررات استهدفت ضمان المساواة في المعاملة على المستويات كافة وفي جميع المجالات وفي التدريب التقني والمهني وكذا في التدريب النظري.
وفيما يتصل بالتعليم الابتدائي قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بناء على مبادرة اللجنة الخاصة بمركز المرأة بالتوصية في عام 1962 بمراعاة تقديم التعليم الأولي المجاني والإلزامي والشامل للأطفال من كلا الجنسين، وأن تتخذ التدابير لزيادة حضور الفتيات في التعليم الأولي، وأن تطور أشكال خاصة من تعليم الكبار للمرأة.
وفيما يتصل بالتعليم الثانوي اقترح المجلس في عام 1965 أن تراعى الدول عند التخطيط لنظامها التربوي اتخاذ تدابير من شأنها أن تضمن للفتيات على قدم المساواة التامة مع الأولاد حرية الوصول إلى التعليم الثانوي سواء العادي منه أو الخاص بإعداد المعلمين المهني أو التقني.
وفي عام 1966 أقرت اليونسكو برنامجًا طويل المدى من أجل تقديم المرأة من خلال حرية الوصول إلي التعليم والعلوم والثقافة، وطبقًا لهذا البرنامج يقوم منذ ذلك الوقت بتنفيذ عدد من المشروعات التجريبية لتشجيع تكافؤ الفرص للمرأة والفتاة في التعليم مع التركيز على محور الأمية والتعليم المهني والتقني والتعليم في إطار التنمية الريفية باعتبارها مجالات ذات أولوية.
وفي السنوات الأخيرة اتسعت جهود اليونسكو التي لا تزال تشتمل على عنصر تربوي كبير، بحيث اشتملت على اهتمامات أخرى وعلى وجه الخصوص تعزيز دور المرأة في عمليات صنع القرار وتعزيز السلام، وتدريس أوضاع المرأة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من تدريس حقوق الإنسان وحرية وصول المرأة إلى العلوم والتكنولوجيا، ودراسة هيكل وسائل الاتصال الجماهيرية في المجتمع وعلاقتها بوضع المرأة.
ك- تحسين الوضع والدور الاقتصادي للمرأة والفتاة:
على مرّ السنين كانت أجهزة الأمم المتحدة تسعى لإقرار تدابير لتحسين الوضع، والدور الاقتصادي للمرأة والفتاة، وكانت هذه الجهود تهتدي بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولوائح حقوق الإنسان، وبمعاهدة منظمة العمل الدولية الخاصة بالأجر المتكافئ التي تكفل أجرًا متساويًا عن نفس العمل للعمال من الرجال والنساء، والمعاهدة المنقحة للعمل الليلي للمرأة والمعاهدة المنقحة للعمل تحت الأرض.
على أنّ المشكلات التي تصادف المرأة والفتاة فيما يتصل بوضعهما ودورهما في الحياة الاقتصادية لمجتمعاتها المحلية تنشأ عن الممارسة أكثر منها نتيجة للقانون.
ل - معاهدة وتوصية منظمة العمل الدولية بشأن المكافأة المتساوية.
لقد أقر المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في 29 حزيران 1951 المعاهدة والتوصية بشأن المكافأة المتساوية للعامل والعاملة عن العمل ذي القيمة (المتكافئة) .
وفي المعاهدة عرفت كلمة (متكافئة) بأنها تتضمن (الأجر والراتب العادي أو الأساسي أو الأدنى، وأي مبالغ إضافية أيًا كانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة نقدًا أو عينًا إلى العامل نتيجة لاستخدامه.
الباب الثاني: حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الفصل الرابع: حقوق الإنسان الاجتماعية في الشريعة الإسلامية
ثالثًا - حقوق المرأة في الإسلام
1 -المبادئ الأساسية لتكريم المرأة في الإسلام
(تتلخّص المبادئ الإصلاحية التي أعلنها الإسلام على لسان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالمرأة في المبادئ التالية:
أ - إن المرأة كالرجل في الإنسانية سواء بسواء قال الله تعالى: ?يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة? (174) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال) (175) .
ب - دفع الإسلام عن المرأة اللعنة التي كان يصفها بها رجال الديانات السابقة، فلم يجعل عقوبة آدم بالخروج من الجنة ناشئًا منها وحدها بل منهما معًا قال تعالى: ?فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه? (176) ثم قرر مبدأ آخر يعفي المرأة من مسؤولية أمها حواء وهو يشمل المرأة والرجل على السواء ?تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم?. (177) .
جـ - إن المرأة أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت، أما إذا أساءت فمعاقبتها كالرجل سواء بسواء قال الله تعالى: ?من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون?. (178) .