فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 4557

بموقعه ، وهذا معنى"بما فضل الله بعضهم على بعض"فهو تفضيل بما يتناسب وقدرات الإنسان ،وإلا فنحن متفقون أن القوامة"رعاية وإدارة"وليست تفضيلًا .

12-لو أسقطنا عن الرجل قوامته وجعلناها للمرأة ، فإننا نكون قد أسقطنا عنه مسؤولية النفقة، وهنا تلزم المرأة بتأمين الحماية المستقبلية للأسرة وتوفير الأمن والطعام مما سيؤثر على أولوياتها الاجتماعية من حفظ البيت ورعاية الأبناء .

من أجل ذلك حرر الإسلام المرأة من مسؤولية العمل في الوقت الذي لم يمنعها منه،

حتى تختار ما يناسبها .

13-إن القانون الإنجليزي حتى عام 1805 كان يجيز بيع الرجل لزوجته، بما أنه قيم عليها، وبقيت عملية البيع قائمة حتى بداية القرن العشرين، كما أن البرلمان الإنجليزي في عهد هنري الثامن أصدر حظرًا على المرأة يمنعها من قراءة الإنجيل .

بينما عندنا نحن حفظت النسخة الوحيدة لأفضل كتاب على وجه الأرض بيد إمرأة ألا وهي السيدة"حفصة بنت عمر"رضي الله عنها .

14-إن مما تقوله المرأة في قسم الزواج عند النصارى"وأقسم أن أكون مطيعة لزوجي"بينما عندنا في الإسلام تقول:"قبلت هذا الزوج".

15-يجوز في الإسلام أن تكون المرأة وصية على الصغار وناقصي الأهلية ، وأن تكون وكيلة عن أي شخص حتى عن والديها أو زوجها في أعمالهم وتصريف أموالهم إذن القوامة كما ذكرنا رعاية وإدارة وليست رئاسة وتسلط .

شبهة ( 6 )

•إنكم فرقتم بين الرجل والمرأة في موضع التعدد، وأجزتم للرجل أن يعدد ولم تسمحوا للمرأة بذلك على الرغم من أن كلا الطرفين له حاجات نفسية وجنسية، وهذا يتنافى مع مبدأ حرية المرأة ومساواتها بالرجل .

وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله:( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع

فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ).

الرد على شبهة مساواة المرأة بالرجل في قضية التعدد

1-إن الإسلام يتعامل مع المجتمعات الإنسانية بواقعية لا بمثل ونظريات ، ومن الحلول الواقعية لعلاج كثير من المشاكل العائلية"نظام التعدد"وإن كان هذا النظام ليس بجديد، فالتعدد معروف منذ القديم، ولكن الإضافة كانت في تقنينه ووضع ضوابطه له.

فالتعدد معروف عند الصينية والهنود والبابليين والآشوريين والمصريين وإلا أنه لم يكن عندهم حد معين، لعدد الزوجات فقد سمحت شريعة"ليكي"الصينية بالتعدد إلى (130) إمرأة ، أما الشريعة اليهودية فليس فيها حد للتعدد، وكما أن التعدد كان موجودًا في أوربا حتى القرن 17 م.

2-إن الأصل أن يكتفي كل زوج بزوجة فيسعدا جميعًا، ولكن الشريعة راعت بعض الظروف العائلية القسرية في عدم الاكتفاء بواحدة ، فما الحل عند وقوع هذه المشكلة؟

هناك حلان: إما أن يصبر الزوج ويتحمل المعاناة أو أن ينزلق في ارتكاب الفاحشة ، ونظرًا لأن الزوج بشر ومعرض للإنحراف وهو ليس ملاكًا ، رجحت الشريعة الاحتمال الثاني ولكنها قننته بعقد الزواج ليكون شرعيًا،وألزمت الزوج بالتزامات مالية على الزوجة الثانية ليتحقق قانون العدالة.

3-إن تشريع التعدد"للطواريء"وليس هوالأصل ، فالأصل هو وحدانية الزواج ولكن

هناك حالات تكون الوحدانية فيها ظلمًا، وعندها يلجأ الرجل إلى تشريع الضرورة مع

العلم أن العدالة المطلقة فيه غير مضمونة ، ولكن يضطر لذلك حتى يتقي ضررًا أكبر

بضرر أخف.

4-كنت في مجلس نسائي مرة أتحدث عن قضية التعدد فقالت إحدى النساء معترضة: ولكن

الإسلام لم يراع عواطف الزوجة الأولى ومشاعرها؟ فردت إحدى الحاضرات قائلة:

وماذا عن عواطف ومشاعر الزوجة الثانية والتي تحلم بالزواج، أليس من العدالة أن يفكر

بها الإسلام كذلك ؟!

فقلت: أشكركما على هذا الحوار، وهذا ما نؤكده دائمًا من أن النظام الإسلامي يراعي

المصلحة العامة .

5.وهناك حالات فردية معروفة لدى الفقهاء يكون التعدد فيها ضرورة منها: الطاقة الجنسية

الحادة، وعقم الزوجة، وحالات المرض الدائم الذي يمنع الاتصال ، وحالات النفور التي

لا يملك الإنسان دفعها، وفي جميع هذه الحالات يبقى الزوج على زوجته الأولى وفاءً

لعشرتها ، وهو شعور كريم مع زواجه من أخرى لتحقيق الهدف المنشود من الزواج

في الاستقرار.

6-إن مثل هذا التشريع قد لا يكون مقبولًا في مجتمع، ولكنه مقبول في مجتمع آخر، فلا

يعني ذلك ظلم النظام أو سوءه ، بل إن وجوده ضرورة حتى يعمل به عند الحاجة، فعلى

سبيل المثال في دول جنوب أفريقيا الأصل عندهم في الزواج هو التعدد، وأذكر أنه

حدثني صديق من موريتانيا يقول: الأصل عندنا الزواج من أربع.

7-إن الشريعة فتحت باب التعدد بمقدار وشروط ولكنهم في الغرب يفتحون باب التعدد دون

الاقتصار على أربع بل يمتد التعدد عندهم إلى مالا نهاية، ولم يضعوا له ضوابط كما أنهم

لم يحملوا الرجل المسؤولية نحو النساء اللاتي يتصل بهن ويلوث سمعتهن ثم يتركهن

يتحملن آلام الحمل والولادة فيخرج نتيجة هذه العلاقات أبناء غير شرعيين حتى وصلت

نسبتهم في بعض البلدان الغربية إلى ( 60 % ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت