فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11496 من 31949

لِلأَْخْرَسِ (زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً) إِشَارَةٌ مَفْهُومَةٌ صَحَّ لِعَانُهُ بِالإِْشَارَةِ، كَمَا يَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ، وَيُكَرِّرُ الإِْشَارَةَ أَوِ الْكِتَابَةَ كَالنَّاطِقِ الَّذِي يُكَرِّرُ اللَّفْظَ.

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى لِعَانِ الأَْخْرَسِ أَوِ الْخَرْسَاءِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لِعَانِ النَّاطِقِ مِنْ أَحْكَامٍ، كَسُقُوطِ الْحَدِّ، وَنَفْيِ النَّسَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَلَوْ لاَعَنَ الأَْخْرَسُ بِالإِْشَارَةِ، أَوِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ انْطَلَقَ لِسَانُهُ فَتَكَلَّمَ فَأَنْكَرَ اللِّعَانَ، أَوْ قَال: لَمْ أُرِدْهُ فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُقْبَل قَوْلُهُ فِيمَا عَلَيْهِ فَيُطَالَبُ بِالْحَدِّ، وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ، وَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِيمَا لَهُ، فَلاَ تَرْتَفِعُ الْفُرْقَةُ وَالتَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ، وَلَهُ أَنْ يُلاَعِنَ فِي الْحَال لإِِسْقَاطِ الْحَدِّ، وَلِنَفْيِ الْوَلَدِ إِنْ لَمْ يَفُتْ زَمَنُ النَّفْيِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يُقْبَل إِنْكَارُهُ مُطْلَقًا. (1)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ اللِّعَانُ مِنَ الأَْخْرَسِ أَوِ الْخَرْسَاءِ، لاَ بِالإِْشَارَةِ وَلاَ بِالْكِتَابَةِ؛ لأَِنَّ اللِّعَانَ لَفْظٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنَ الأَْخْرَسِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَأَتَّى مِنْهُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَا أَخْرَسَيْنِ أَمْ أَحَدُهُمَا.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ تَلاَعَنَ الزَّوْجَانِ وَهُمَا نَاطِقَانِ، ثُمَّ زَالَتْ أَهْلِيَّةُ اللِّعَانِ قَبْل التَّفْرِيقِ

(1) حاشية الدسوقي 2 / 464 والخرشي 4 / 130 والفواكه الدواني 2 / 85، وروضة الطالبين 8 / 352 - 353 ونهاية المحتاج 7 / 110 وكشاف القناع 5 / 392، والمغني 7 / 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت