غَيْرِ الْحُدُودِ؛ لأَِنَّ شَهَادَتَهَا تُقْبَل فِي ذَلِكَ، وَأَهْلِيَّةُ الْقَضَاءِ - عِنْدَهُمْ - تَدُورُ مَعَ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ فَمَا يُقْبَل شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ فِيهِ يَجُوزُ أَنْ تَتَوَلَّى الْقَضَاءَ فِيهِ، وَمَا لاَ فَلاَ. قَال الْكَاسَانِيُّ: أَمَّا الذُّكُورَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ شُرُوطِ جَوَازِ تَقْلِيدِ الْقَضَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، بَل يَجُوزُ أَنْ تَتَوَلَّى الْمَرْأَةُ الْقَضَاءَ فِيمَا لاَ حُدُودَ فِيهِ وَلاَ قِصَاصَ. وَذَهَبَ ابْنُ جَرِيرٍ إِلَى جَوَازِ تَوَلِّي الْمَرْأَةِ الْقَضَاءَ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُفْتِيَةً، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَاضِيَةً. (1)
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: قَضَاء.
10 -وَهُنَاكَ أَحْكَامٌ أُخْرَى تَخْتَصُّ بِالذُّكُورَةِ مِنْهَا: فِي الْعَقِيقَةِ، وَالْمِيرَاثِ، وَتَطْهِيرِ بَوْل الرَّضِيعِ، وَفِي الْعَوْرَةِ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، وَالشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ، وَفِي الشَّهَادَاتِ عَامَّةً، وَفِي زَكَاةِ الأَْنْعَامِ، وَفِي الدِّيَاتِ. وَتُنْظَرُ هَذِهِ كُلُّهَا وَغَيْرُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (أُنُوثَة) .
(1) البدائع (7 / 3) ، والقوانين الفقهية (ص299) ، ومغني المحتاج (4 / 375) ، والمغني لابن قدامة (9 / 39) .