بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَهَذَا فِي الرَّجُل. أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ (1) .
وَفِي بَابِ الْحَجِّ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَأَقَلُّهُ أَنْ يَحْصُل بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ وَلَوْ لَحْظَةً، وَلَوْ مَارًّا بِهَا، أَوْ نَائِمًا أَوْ جَاهِلًا بِهَا، فَمَنْ حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ اللَّحْظَةُ فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ صَارَ مُدْرِكًا لِلْحَجِّ، وَلاَ يَجْرِي عَلَيْهِ الْفَسَادُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَال يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَمِنَ الْغُرُوبِ إِلَى طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ عِنْدَ مَالِكٍ، فَالرُّكْنُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الاِسْتِقْرَارُ لَحْظَةً فِي عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ، أَمَّا الْوُقُوفُ نَهَارًا بَعْدَ الزَّوَال فَوَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ.
وَأَكْمَلُهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ اللَّيْل وَالنَّهَارِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ (2) .
وَقَدْ عَدَّ الْحَنَابِلَةُ الْجَمْعَ بَيْنَ اللَّيْل وَالنَّهَارِ وَاجِبًا يَجِبُ فِي تَرْكِهِ دَمٌ.
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 300 دار إحياء التراث العربي، حاشية الدسوقي 1 / 239 دار الفكر، مواهب الجليل 1 / 519، 520 دار الفكر، مغني المحتاج 1 / 164، 168، 170 دار إحياء التراث العربي، شرح روض الطالب 1 / 156، 160 وما بعدها المكتبة الإسلامية، كشاف القناع 1 / 347، 350 عالم الكتب.
(2) حديث:"لتأخذوا مناسككم". أخرجه مسلم (2 / 943 - الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.