الكلام عليه من وجوه:
* الأول: في التعريف بمن ذكر:
أما حذيفة - رضي الله عنه: فهو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، واسمه حُسَيل - بضم الحاء المهملة، وفتح السين المهملة أيضًا - ويقال: حِسْل - بغير تصغير - [1] ابن جابر بن عمرو بن ربيعة بنِ جُروة بن الحارث ابن مازن بن قُطَيعة بن عَبْسٍ العَبْسيِّ القُطعي، واليَمانُ [2] لقبٌ.
قال أبو عمر: وشهدَ حذيفةُ، وأبوه حُسيل، وأخوه صفوان أُحُدًا، وقَتَلَ أباه يومئذٍ بعضُ المسلمين، وهو يحسَبُه من المشركين.
قال أبو عمر: وكان حذيفةُ من كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الَّذي بَعَثه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الخندق ينظر إلى قريش فأتاه بخبرٍ مِنْ عندِهم، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأله، وهو معروفٌ في الصحابة بصاحبِ سرِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عمر - رضي الله عنه - يَنظر عند [موت] [3] مَنْ مات منهم، فإن لم يشهدْ جنازتَه حذيفة لم يشهدْها [4] ، وكان حذيفة - رضي الله عنه - يقول: خيَّرني رسولُ - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنُّصرة،
(1) ووقع في"المستدرك"للحاكم (3/ 427) : حذيفة بن اليمان بن حِسْل، فجعل حسلًا جدَّه، لا اسمَ أبيه.
(2) "ت":"واليماني".
(3) سقط من"ت".
(4) "ت": زيادة"عمر".