فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2694

ورجَّح المشيَ أمامَها بأنهم إذا كانوا يمشون أمامَ الجنازة، يكونون شفعاءَ له، فيكون أولى.

قال: فإن قيل: إذا كانوا يَمشون خلفَ الجنازة ينظرون إليه وَيعتبرون.

قلنا: فيما قلناه أيضًا يحصلُ الاعتبارُ؛ لأنَّ عندنا إنما يجوزُ المشيُ أمامَ الجنازة بحيثُ لو التفتَ لوقَعَ بصرُه عليها؛ أي: على الجنازة، فأمَّا إذا مشى أمامَ الجنازة بساعةٍ [1] طويلة بحيثُ يجلسُ في المصلَّى وينتظرُ الجنازةَ، فلا يُستحبُّ ذلك، والله تعالى أعلم.

السادسة والأربعون: الَّذي أشرنا إليه في أحد الاحتمالَين المتقدمَين، وهو أن يكونَ الاختلافُ في تلك الأحاديثِ بيانًا لرُتَب متفاوتةٍ، قد تعرَّضَ لمعناه - كلِّه أو بعضِه - بعضُ مصنِّفي الشافعيَّة - رحمهم الله - [و] [2] قال: قال الأصحابُ: وللانصرافِ عن الجنازة أربعُ درجات:

إحداهنَّ: أنْ ينصرفَ عَقيبَ [3] الصَّلاةِ، فله من الأجر قيراطٌ.

والثانيةُ [4] : أن يتَّبعَها حتَّى تُوارى، ويرجعَ قبلَ إهالةِ الترابِ عليه.

(1) "ت":"كساعة".

(2) زيادة من"ت".

(3) "ت":"عقب".

(4) "ت":"والثاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت