الثامنة والعشرون: ما تولدَ من كلبٍ [1] وحيوانِ طاهرٍ مُلحَقٌ [2] بالكلب عند مَن يرَى التعليل بالنَّجاسَة مع ضَميمة [مقدمة] [3] أُخرَى، وهو تغليبُ المُحرّم على المبيح، ومَن يقول بالتعبُّد أو الظاهِرِ لا يُلحقُهُ به؛ لانتفاء الاسم، والله أعلم.
التاسعة والعشرون: هاهُنا مرتبةٌ دونَ الَّتِي قبلَها، وهي أنَّ الحكمَ معلَّقٌ بولوغ الكلب، فَهلْ يُلحَقُ به الخنزيرُ في هذا الحُكم؛ أعني: الغسلَ سبعًا؟
فيهِ اختلافٌ محكيٌ عن مالك والشَّافِعي، رحمة الله عليهما [4] .
وبعضُ الشَّافِعية - رحمهم الله - لا يثبِتُ القولَ بعدم الإلحاق، ومَن أثبته - أو بعضُ من أثبته - منهم نسبَهُ إلى القديم، وذكر المُزَنِيُّ عن الشَّافِعي - رحمة الله عليهما: أنَّهُ احتجَّ بأنَّ الخنزير أسوأ حالًا من الكلب [5] ، فقاسه عليه، وقرَّرَ كونَ الخنزير أسوأَ حالًا بوجهين:
(1) "ت":"الكلب".
(2) "ت"زيادة:"وغيره".
(3) زيادة من"ت".
(4) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (2/ 524) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (1/ 178) .
(5) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 6) . وقال الإمام أحمد: هو شر من الكلب. انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 204) .