بنيَّةٍ تقتضي ذلكَ [1] .
وهذهِ الإلزاماتُ التي نذكُرُها يُعلَمُ قطعًا انتفاءُ [2] لوازِمِها، وإنما نذكُرُها علَى سبيلِ الإلزامِ لمن يحْمِلُ [3] علَى اللفظِ؛ ولا يَعتبرُ المعنَى، ولا ما يشهدُ عرفُ الاستعمالِ بحَمْلِ اللفظِ عليهِ، وقد يُدَّعَى عندَ الجزمِ بانتفاءِ اللازمِ في هذهِ المسائلِ أنَّهُ صرفَ عنها الإجماعَ، وهذا ضعيفٌ [4] علَى مذهبِ من يرَى أنْ لا إجماعَ إلا علَى ما نَصَّ عليهِ المجتهدونَ، وفيهِ جوابٌ آخَرُ دقيقٌ.
[التاسعة والثلاثون] : قد ورَدَ العددُ في هذهِ الروايةِ بالثلاثِ، والرواياتُ مختلفةٌ في ذلكَ فلَم يذكر في"الموطإِ"عددًا؛ لا مرّةً، ولا مرتينِ، ولا ثلاثًا.
وفي [هذا] [5] الحديثِ تعيينُ الثلاثِ، وعندَ الترمِذيِّ في روايةٍ:"مرتينِ، أو ثلاث"، والأخذُ بالزائدِ مُتعينٌ، وكذلِكَ الأخذُ باليقينِ [في الروايةِ] [6] مُقدَّمٌ علَى الشكِّ فيها.
(1) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 73) .
(2) في الأصل:"انتقاد"، والمثبت من"ت".
(3) "ت":"لم يحتمل".
(4) "ت":"يضعف".
(5) زيادة من"ت".
(6) زيادة من"ت".