الحدث، ولا مجرَّدَ الاغترافِ، بل غَفَل عنهما حالةَ الاغترافِ، وذلك لترك الاستفصال.
العاشرة: إنما يدلُّ على أنه [لم يحصلْ] [1] منعٌ بسبب الجنابة، كما حصل للجُنُبِ منعٌ بسببها، ولا يمنعُ [من] [2] ذلك من أنْ يتعلَّقَ به منعٌ بسبب آخرَ، كالمنع بسبب تغيُّرِهِ بما يخالِطُه.
الحادية عشرة: إنما يدلُّ على أنه لا يحصُلُ له منعٌ لسبب [3] الجنابة من التطهير، وإن كان اللفظُ إذا حُمِل على [المعنى] [4] أعمَّ من هذا، وهذا من باب تخصيص العموم بالسِّياق، لا من باب تخصيص العموم بالسبب، وبينهما فرقٌ نافعٌ في مواضعَ عديدةٍ [5] .
الثانية عشرة: إذا حملنا (في) على الظرفية، كما هو الحقيقة، وجعلناه دليلًا على الطهورية، فهو دليل على الطهارة من باب الأَوْلَى.
الثالثة عشرة: المحكيُّ عن أصْبَغَ من المالكية رحمهم الله تعالى: أن الماءَ المستعمَل غيرُ طَهور [6] ، ولم يعلِّلوه بانتقال مانع ولا بتَأَدِّي عبادة، بل عُلِّلَ بما يلحقُه ويَحُلُّه من الأوساخ والأَدْرَان،
(1) سقط من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) "ت":"بسبب".
(4) زيادة من"ت".
(5) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (4/ 503) .
(6) انظر:"المنتقى شرح الموطأ"للباجي (1/ 75) .