[من الرجز] :
فيها خُطُوطٌ من سَوَادٍ وبَلَقْ ... كأنَّه في الجِلْدِ توليعُ البَهَقْ
وإنه قيل له: لمَ لا تقول [1] (كأنها) فتحمله على المخطوط، أو (كأنهما) فتحمله على السواد والبَلَق؟! فغضب، وقال: ذلك - ويلك - الَّذي بها توليعُ البهق [2] .
وأما على رواية تأنيث الضمير:"فإنها لهُم في الدُّنيا، وهي لكم في الآخِرَةِ"، فيحتمل أن يعودَ على الآنيةِ والصِّحاف، ويحتمل أن يعودَ على الجميع على معنى: فإن تلك المذكوراتِ، وما يقرُب منه.
* الوجه الرابع: [في الفوائد] [3] ، وفيه مسائل:
الأولى: فيه الشرب من آنية المجوس، وسيأتي الشُّرب من آنية الكفار.
الثانية: حذيفة - رضي الله عنه - كان على المدائن، فيؤُخذ منه أن مثل هذا
(1) في الأصل:"لو لم"، والتصويب من"ت".
(2) انظر:"مجالس ثعلب" (2/ 375) ، و"خزانة الأدب"للبغدادي (1/ 88) ، و"لسان العرب"لابن منظور (8/ 410) ، وعندهم: قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة: إن كانت المخطوط فقل:"كأنها"، وإن كان سواد وبياض فقل:"كأنهما"؟ فقال: كأنَّ ذا - ويلك - توليع البهق: قال ابن منظور: قال ابن بري: ورواية الأصمعي:"كأنها"أي: كأن المخطوط.
(3) سقط من"ت".