فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2694

ومن المفسرينَ من يقولُ: إنَّ منعَ النفيرِ [1] جميعًا حيثُ يكونُ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ؛ فليس لهم أنْ ينفروا جميعًا ويتركوه وحدهُ [2] .

والحملُ أيضًا علَى النفيرِ [3] الذي ذكرناهُ أولَى من هذا؛ لأن اللفظَ يقتضي أن نفيرَهُم للتفقُّهِ في الدينِ [4] والإنذارِ، ونفيرُهُم مع بقاء الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - [بعدَهُم] [5] لا يناسِبُهُ التعليلُ بالتفقُهِ في الدينِ؛ [إذ التفقهُ منهُ - صلى الله عليه وسلم -، وتعليمُ الشرائعِ من جهتِهِ، فكيفَ يكونُ خروجُهُم عنهُ فِعلًا للتفَقُّهِ في الدينِ] [6] ؟!

الثالثة: الوِفادةُ المذكورةُ التي ذكرنا أنها أحدُ الوظائفِ لا تتعيَّنُ، ولا بدَّ أن تكونَ هذهِ الوِفادةُ، قالَ المباركُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الكريمِ في كتابِهِ"الشافي" [7] : والذي جاءَ في رواية الشافعيِّ:"كنتُ وفدَ بني"

(1) في الأصل:"التنفير"، والمثبت من"ت".

(2) انظر:"تفسير الطبري" (14/ 568) .

(3) في الأصل:"التنفير"، والمثبت من"ت".

(4) في الأصل:"للدين"، والمثبت من"ت".

(5) زيادة من"ت".

(6) زيادة من"ت".

(7) لأبي السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم، المعروف بابن الأثير الجزري، المتوفى سنة (606 هـ) شرح مسند الإمام الشافعي في خمس مجلدات، سماه:"شفاء العِي في شرح مسند الشافعي". انظر:"كشف الظنون"لحاجي خليفة (2/ 1683) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت