الأنفس، وأما التشنيعُ بالصورة المذكورة فيلزمه [1] للدليل المذكور.
إذا ثَبَت هذا، فهل يُؤخذ هذا الحكمُ من الحديث؟
فيه نظرٌ، تُقدَّم عليه مسألة [2] نذكرها الآن.
الثالثة عشرة بعد المئة: في قاعدة الخطاب مع الموجودين في زمن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يتناول مَنْ بعدَهم إلا بدليل منفصلٍ، هكذا عبّر بعضُ الأصوليين عن هذه المسألة [3] ، وذكر بعضُهم أخصَّ من هذه العبارة، وفَرَضَ المسألةَ في نحو: ( {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة: 21] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 104] ، والمنسوبُ إلى الحنابلة التعميمُ [4] .
وقال بعض المتأخرين: مسمَّيات الألفاظ لها حالتان:
تارةً تكون محكومًا بها نحو: زيدٌ قائمٌ، أو مخاطبةً بخطاب المواجهة نحو: يا زيد ويا عمرو.
وتارةً تكون متعلق الحكم، نحو: اصحبِ العلماءَ.
فالمسميّات في الحالة الأولى يجب أن تكون موجودةً حالةَ
(1) "ت":"فنلتزمه".
(2) "ت":"ينبني على مسألة". وكتب في الهامش:"تقدم عليه مسألة"ورمز عندها بحرف الخاء، إشارة إلى أنها في نسخة أخرى كذا.
(3) انظر:"المحصول"للرازي (2/ 634) .
(4) انظر:"الإحكام"للآمدي (2/ 294) .