يمرُّ عليه أجزاءٌ غير الَّتِي كانت تلاقيه، قالَ بعضُهم: يُحسَبُ [1] غسلةً ثانيةً كما لو مرَّت جَرياتٌ من الماءِ [2] .
[الثانية والخمسون] [3] : إذا كان الإناءُ يسعُ قُلَّتين فصاعدًا، فملأه وخضخضه، قالَ بعضُ الحنابلة: [و] [4] يحتمل [أن] [5] إدارَةَ الماء فيهِ تَجري مَجرَى الغَسَلات؛ لأنَّ أجزاءَهُ يمرُّ عليها جَريات [من الماءِ] [6] غيرُ الَّتِي كانت ملاقيةً لها، فأشبهَ كما لو مرَّت عليها جَرياتٌ من جارٍ.
قال: وقال ابنُ عقيل: لا يكونُ غسلةً إلا بتفريغه مِنهُ أيضًا [7] .
قُلْتُ: والمُتَّبَعُ في هذا ما يُسَمَّى غسلةً في اللسانِ والعُرف، فما كانَ [8] دلَّ اللَّفظُ علَى الاكتفاءِ به، وما لا يُسَمَّى غسلةً، فإنَّما يُكتفى فيهِ بالقياسِ؛ لأنهُ معنَى الأصلِ عندَ مَن يقول به.
(1) "ت":"يجب".
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 48) .
(3) سقط من"ت"، وكتب في الهامش:"لما سقطت المسألة (52) من الأصل حصل بسببها الخلل في عدد المسائل، فلتقرأ ولتكتب على الصواب".
قلت: لا سقط في النسخة"ت"إلا قوله:"الثانية والخمسون".
(4) سقط من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) سقط من"ت".
(7) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 48) ، وهو المعني بقول المؤلف:"بعض الحنابلة".
(8) أي: يُسَمَّى غسلةً في اللسانِ والعُرف.