[الرأس] [1] وجوبُ المسح، فيجبُ المسحُ.
العاشرة: ومن لوازمِ القولِ بوجوبِ مسحِهِما بناءً علَى التمسُّكِ بالحديث: أن تركَ مسحهما [2] يوجبُ الإعادةَ.
والمالكيةُ لا يتبعون هذا القانونَ مطلقًا؛ أعني: ترتُّبَ الإعادة، وعدمَ الإجزاء علَى الوجوبِ، وذلك لتعارض القواعدِ التي اعتمدَهَا مالك - رحمه الله - في بعض الصور؛ كقاعدتَي الاستحسان، ومراعاة الخلاف مع القياس، وقد صرحَ بذلك الشيخُ الفاضل أبو عبد الله المازَري، فذكر: أنهُ لو ترك مسحَهُما علَى القولِ بأنَّهُ فرض، أنَّ الجمهورَ علَى أنهُ لا يمنعه الإجزاء؛ ليسارتِهِما، وكثرةِ الخلاف فيها.
قال: ومن أصحابنا مَنْ يأمرُ متعمّدَ تركِهِما بإعادة [3] الصلاة.
قلت: هذا قياسُ القول بالوجوب؛ لأنه لا يقعُ الامتثالُ في الواجبِ إلا بفعله، وقد ظهرَ لك من هذا الكلام أنهُ تركَ القياسَ؛ للاستحسان ومراعاةِ الخلافِ معا، [و] [4] وجَّه الاستحسانَ بيسارتِهما، ومراعاةِ الخلاف من القياسِ، فيحتملُ أنْ يُرادَ مراعاةُ الخلاف في وجوبِ
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل:"مسحها"، والمثبت من"ت".
(3) في الأصل:"إعادة"، والمثبت من"ت".
(4) زيادة من"ت".