حديثِ أبي سلمةَ:"فلا يَغمِسْ يَدَهُ حتَّى يغسلَها ثلاثًا".
وقد ذكرنا عن بعضِ الشافعيةِ فيما إذا توضَّأَ من بحرٍ أو نهرٍ: أنَّهُ لا يُستحَبُّ فيهِ [ذلِكَ] [1] ، وهو جارٍ علَى ما ذكرناهُ من اعتبارِ لفظِ الإناءِ، واقتضائِهِ عدمَ دخولِ النهرِ [2] في الحكمِ، مع سبقِ الذِّهن إلَى أنَّ المرادَ بلفظِ:"لا يغمسْ في الإناءِ"إمَّا لتبيُّن ذلكَ في الرواياتِ الأُخرِ [3] ، لاسيَّما إذا كانَ المخرجُ واحدًا، وإمَّا للحملِ [4] علَى العلِّيةِ، مع ما في الثاني من نظرٍ يُشغَّب به.
السادسة والثلاثون: ذكَرَ بعضُ المصنفينَ: أنَّ في الحديثِ من الفقهِ إيجابَ الوضوءِ من النومِ لقولهِ:"فليغسِلْ يدَهُ قبلَ أنْ يُدخلَهَا في وَضُوئِهِ"، قالَ: وهو أمرٌ مُجمعٌ [5] عليهِ في [6] النائمِ المضطَجعِ إذا استثقلَ [7] نومًا [8] .
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"النهي"، وعلى الهامش:"لعله: النهر".
(3) "ت":"الأخرى".
(4) "ت":"في الحمل".
(5) في الأصل:"مجتمع"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل:"في أن".
(7) في الأصل:"استقلَّ"، والمثبت من"ت".
(8) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 237) .