فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 2694

الخامسة والثلاثون: قالَ بعضُ الفقهاء المتأخِّرين من مصنفي الشافعية: ومعنى قوله:"أساء"في النقصانِ؛ أي: في مخالفة السنة؛ ومعنى قوله:"وظلم"في الزيادةِ علَى الثلاثِ؛ أي: جاوزَ الحدَّ؛ لأنَّ الظلمَ في اللغةِ مجاوزةُ الحدِّ، ووضعُ الشيء في غير موضعه، لا أنه [1] يأثمُ بذلك [2] .

السادسة والثلاثون: هذا الذي ذكره هذا المصنفُ ينحو إلَى [أنَّ] [3] هذا من باب اللفِّ والنَّشر، فنقول عليه: إنَّ (أو) تقتضي أحدَ الشيئين في الشيءِ الذي يُحكَمُ به، والمحكومُ به في هذا الحديث هو الإساءةُ والظلم [4] ، فيثبتان معًا لمن فعلَ أحدَ الشيئين.

السابعة والثلاثون: هذه الزيادةُ المذكورة علَى الثلاثِ لا يقتضي الحكمُ بكونها [5] ظلمًا وإساءةً أنْ يَبطُلَ بها الوضوءُ؛ لأنَّ الفرضَ والسنةَ قد تأدَّيا، والإساءةُ بالزيادةِ، والحكمُ علَى الزيادةِ بالإساءةِ والظلم [6] لا يقتضي تعدِّي ذلك إلَى ما مضَى من الفرضِ والسنة

(1) في الأصل:"إلا أنه"، والمثبت من"ت".

(2) المرجع السابق، (1/ 502 - 503) .

(3) زيادة من"ت".

(4) "ت": زيادة"معًا".

(5) "ت":"بها".

(6) في الأصل و"ت":"والحكمُ علَى الإساءةِ بالزيادةِ والظلم"، والصواب ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت