فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2694

وأمَّا إدخاله في باب إزالة المستقذرات، فإذا لم يحصل التفل في المسجد، ولا البصاق [فيه] [1] ، عارضنا ذلك بأنه [2] عبادةٌ على ما دل عليه الأحاديث، وثبت من استحبابه، والعباداتُ محلُّها المسجدُ، والله أعلم.

الحادية عشرة: من روى:"لأمرتهم بالسواك"فالمشقة على هذه الرواية في الوجوب؛ لأنَّه يقتضي عدمَ المُكْنة من التَّرك، والتعرُّضَ للعقاب على تقديره.

ومن روى:"لأمرتهم عند كل صلاة"فالمشقة في التكرار بصفة الوجوب على ما تقدم من الاستدلال به على أنَّ الأمر للوجوب.

الثَّانية عشرة: يمكنُ من قال: إنَّ الأمر المطلق للتكرار، [أنْ] [3] يستدلَّ برواية من روى:"لأمرتُهم بالسِّواك".

وطريقُهُ أن يقال: دلَّ الحديثُ على كونِ المشقَّة مانعةً من الأمر بالسواك، ولا مشقةَ في وجوب مرةٍ واحدة لمسمى السواك مع عدم كُلْفته، أو قلتها، فإنما [4] المشقة في تكرار الفعل مع الوجوب، فلو لم يكن الأمر به للتكرار، [لما كانت المشقة مانعة؛ لأنَّه يمتنع كونُ

(1) زيادة من"ت".

(2) أي: السواك.

(3) زيادة من"ت".

(4) "ت":"وإنَّما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت