وأمَّا إدخاله في باب إزالة المستقذرات، فإذا لم يحصل التفل في المسجد، ولا البصاق [فيه] [1] ، عارضنا ذلك بأنه [2] عبادةٌ على ما دل عليه الأحاديث، وثبت من استحبابه، والعباداتُ محلُّها المسجدُ، والله أعلم.
الحادية عشرة: من روى:"لأمرتهم بالسواك"فالمشقة على هذه الرواية في الوجوب؛ لأنَّه يقتضي عدمَ المُكْنة من التَّرك، والتعرُّضَ للعقاب على تقديره.
ومن روى:"لأمرتهم عند كل صلاة"فالمشقة في التكرار بصفة الوجوب على ما تقدم من الاستدلال به على أنَّ الأمر للوجوب.
الثَّانية عشرة: يمكنُ من قال: إنَّ الأمر المطلق للتكرار، [أنْ] [3] يستدلَّ برواية من روى:"لأمرتُهم بالسِّواك".
وطريقُهُ أن يقال: دلَّ الحديثُ على كونِ المشقَّة مانعةً من الأمر بالسواك، ولا مشقةَ في وجوب مرةٍ واحدة لمسمى السواك مع عدم كُلْفته، أو قلتها، فإنما [4] المشقة في تكرار الفعل مع الوجوب، فلو لم يكن الأمر به للتكرار، [لما كانت المشقة مانعة؛ لأنَّه يمتنع كونُ
(1) زيادة من"ت".
(2) أي: السواك.
(3) زيادة من"ت".
(4) "ت":"وإنَّما".