مناسبات [1] في ذلك:
أحدها: سلامةُ المقسم من لزوم الكفارة.
والثانية: تعظيمُ اسمِ الله تعالى بموافقة مقتضى اليمين به.
والثالثة: الإحسانُ إلى المقسم بموافقة غرضه، ومتابعتِه على مقصودِه، وعدمِ إيحاش نفسه بالمخالفة.
فأما الأولى: فمنتفية في حقِّ من لا تلزمه الكفارةُ بالحنث.
وأما الثانية: فموجودةٌ في حق من تلزمه الكفارةُ ومن لا تلزمه.
وأما الثالثة: فإذا كان الإحسان موجودًا في حقّ من تلزمه الكفارة ومن لا تلزمه، والإحسان أمرٌ مطلوب شرعًا بالنسبة إلى سائر المسلمين، والله يحبُّ المحسنين، واللفظ بعمومه يتناولُ [2] الصبيَّ، فلا مانعَ من استحباب الموافقة.
الثانية بعد المئة إلى تمام السادسة:
[الثانية بعد المئة] : هذا الذي قدَّمناه إذا تحققتِ اليمينُ من المخاطب، وقد يصدرُ منه ما لا يكون مقتضاه اليمين، أو يحتملُ أن لا يكونَ كذلك، فإن [3] قال: أُقسم عليك بالله، أو أقسمتُ عليك، أو أسألُك بالله لتفعلنّ، قال أصحابُ الشافعيِّ - رحمة الله عليهم - أو من
(1) "ت": ونحن نذكر ما يمكن من أسباب"."
(2) في الأصل:"تناول"، والمثبت من"ت".
(3) "ت":"فلو".