فيه، وفي غيره، عن أن تنظرَ إلَى الاختلافِ، وأنه علَى من يرجعُ إليه الحديث، فإنه قد يقع [فيه] [1] الاختلافُ [2] فيما بعد ذلك من المُتأخِّرينِ الذين يَروونه [3] بوسائط إلَى من يرجعُ إليه الحديث، فإنَّ رواةَ"الموطأ"قد يختلفون في بعض الألفاظ، فلا يلزم أنْ يكونَ ذلك اختلافًا علَى مالك، وقد يكون ذلك اختلافًا عمَّنْ دونه [4] ، فإذا نسبتَ الاختلافَ إلَى مُخرجِ الحديث كان خطأً.
مثالُهُ في هذا الحديث: قوله:"فغسَلَ يدَيهِ مرَّتين مرَّتين": نُسِبَ إلَى كتاب أحمد بن مطرف:"يده"، فإذا حملتَ هذا الاختلافَ علَى من يرجعُ إليه الحديثُ، وهو عمرو بن يحيَى، كان ذلك خطأً، فتحرَّزْ من أمثاله.
* الوجه الخامس: في [شيء من] [5] مفرداته؛ أعني: مفردات حديث عبد الله بن زيد في الجملة، وفيه مسائل:
الأولَى: قوله في رواية وُهيب:"فدَعَا بتَوْرٍ منْ ماءٍ"؛ التَّوْرُ: بالتاءِ المثناة، والواو الساكنة، آخرُهُ راءٌ مهملة، قالَ ابن سِيدَه: هو
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"الخلاف".
(3) في الأصل:"يريدونه"، والمثبت من"ت".
(4) "ت":"يرويه".
(5) سقط من"ت".