فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 2694

الضُّبَعِيِّ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَكِلُ طهورَه إلى أحد، ولا صدقتَهُ التي يتصدَّقُ بها، حتى يكونَ هو الذي يتولاها بنفسِهِ"."

وجدته من رواية أبي الحسن الدارقطني - رحمه الله - في غير كتاب"السنن"، مما صنفه في بعض أنواع علوم الحديث [1] ، في ترجمة علقمةَ بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه، وهو نصر بن عمران [2] .

وهذا يدل على الاستحباب [3] الذي استحبه الشافعي، فإن كان رواتهُ مُحْتَجًّا بهم عن آخرهم، فهو دليلٌ معين جيد [4] ، أجودُ مما استدل به الفقهاء.

الثالثة عشرة: وأما مَنْ كرهَ الاستعانة، فقد وردَ عن ابن عمر ما يقتضي المنع، وهو ما جاء عنه أنه قال:"ما أُبالي أَعانني على طُهْري أحدٌ، أو أعانني على رُكوعي وسجودي"، رواه الحافظ أبو علي الحسن بن علي [5] بن شبيب المعمري [6] .

وهو محتمل للتأويل الذي سنذكره الآن.

(1) سماه في"الإمام" (2/ 54) :"بعض أحاديث المقلين من أبناء المكثرين، وبعض أحاديث المكثرين عن آبائهم المقلين، وعن إخوانهم المقلين".

(2) ورواه ابن ماجه (362) ، كتاب: الطهارة، باب: تغطية الإناء، قال الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 97) : وفيه مطهر بن الهيثم، وهو ضعيف.

(3) في"الأصل":"استحباب"، والمثبت من"ت".

(4) "ت":"جدًا".

(5) "ت":"أبو الحسن بن علي".

(6) ذكره المؤلف رحمه الله في"الإمام" (2/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت