الضُّبَعِيِّ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَكِلُ طهورَه إلى أحد، ولا صدقتَهُ التي يتصدَّقُ بها، حتى يكونَ هو الذي يتولاها بنفسِهِ"."
وجدته من رواية أبي الحسن الدارقطني - رحمه الله - في غير كتاب"السنن"، مما صنفه في بعض أنواع علوم الحديث [1] ، في ترجمة علقمةَ بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه، وهو نصر بن عمران [2] .
وهذا يدل على الاستحباب [3] الذي استحبه الشافعي، فإن كان رواتهُ مُحْتَجًّا بهم عن آخرهم، فهو دليلٌ معين جيد [4] ، أجودُ مما استدل به الفقهاء.
الثالثة عشرة: وأما مَنْ كرهَ الاستعانة، فقد وردَ عن ابن عمر ما يقتضي المنع، وهو ما جاء عنه أنه قال:"ما أُبالي أَعانني على طُهْري أحدٌ، أو أعانني على رُكوعي وسجودي"، رواه الحافظ أبو علي الحسن بن علي [5] بن شبيب المعمري [6] .
وهو محتمل للتأويل الذي سنذكره الآن.
(1) سماه في"الإمام" (2/ 54) :"بعض أحاديث المقلين من أبناء المكثرين، وبعض أحاديث المكثرين عن آبائهم المقلين، وعن إخوانهم المقلين".
(2) ورواه ابن ماجه (362) ، كتاب: الطهارة، باب: تغطية الإناء، قال الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 97) : وفيه مطهر بن الهيثم، وهو ضعيف.
(3) في"الأصل":"استحباب"، والمثبت من"ت".
(4) "ت":"جدًا".
(5) "ت":"أبو الحسن بن علي".
(6) ذكره المؤلف رحمه الله في"الإمام" (2/ 54) .