القواعد، وبيان الحكم من غير تقدم سبب أو سياق؛ ليوهما التخصيص.
الثالثة: اختلف العلماءُ في تأثير الدباغ في جلود الميتة على مذاهب:
أحدها: أنها لا تطهر به، وهو المنصور عند الحنبلية من مذهبه [1] ، وحقيقة مذهبِ مالكٍ - رحمه الله - المشهور، إلا أنه يُبيح الانتفاعَ به على وجه مخصوص [2] .
وثانيها مقابله: وهو تطهير الدباغ لكلِّ جلد من غير استثناء شيء، وهو مذهب الظاهرية [3] ، والمنقولُ عن أبي يوسف [4] .
وذهب سُحنون من المالكية أيضًا إلى أنَّ الخنزير يطهُرُ جلده بالدباغ، وإذا كان كذلك فالكلبُ أولى، أو مساوٍ [5] .
وثالثها: يُستثنى جلدُ الخنزير والآدمي،
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 53) .
(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 303) .
(3) انظر:"المحلى"لابن حزم (1/ 123) .
(4) انظر:"تحفة الفقهاء"للسمرقندي (1/ 72) .
(5) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (4/ 177 - 178) .