التاسعة والأربعون: لما جاءَ الأمرُ بالعددِ في الغسلات وَجَبَ اعتبارُ ما يُسَمَّى غسلةً ليحصلَ امتثالُ الأمر بغسلها [1] ، فلو طرح الماء في الإناءِ لمْ يحتسب [2] به غسلة حتَّى يُفرِغَهُ مِنهُ، هكذا قالَ بعضُهم، وعلَّله بأنَّهُ العادةُ في غسله، وينبغي أنْ يقولَ: حتَّى يتفرَّغَ مِنهُ، وكأنَّه [3] مقصودُهُ؛ لأنَّ تفريغَهُ [مِنهُ] [4] ليسَ شرطًا عندهم، والأَولَى أنْ يُقَال في ذلك: إنَّهُ [ما] [5] لا يُسَمَّى غسلةً عرفًا فلا يَحصُلُ به الامتثالُ.
[المسألة] [6] الخمسون: وقعَ الإناءُ في ماءٍ كثير، واستوَى عليه الماءُ، [قيل] [7] : يُحتسَبُ بوضعه فيه ومرورِ الماءِ علَى أجزائه غسلة، وهذا بخلاف المسألة [قبلَهَا] [8] في أنه لا يكفِي وضعُ الماء في الإناءِ حتَى يُفرَغَ منه، وهو راجع إلَى اعتبار العُرف، وكأنَّهُ يدَّعي أنَّ العرفَ يفرِّقُ بين الإناء والماء الكثير.
الحادية والخمسون: خضخضَ الماء في الإناء وحرَّكَهُ بحيثُ
(1) "ت":"بفعلها".
(2) في الأصل:"يحسب"، والمثبت من"ت".
(3) في الأصل:"مكانه"، والمثبت من"ت".
(4) سقط من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) سقط من"ت".
(7) زيادة من"ت".
(8) سقط من"ت".