هذا الاحتمالَ مرجوحٌ؛ للعلم بعدالته، ومعرِفَته بمدلولاتِ الألفاظ لغة [1] .
الثالثة: قوله:"أُمرنا أو [2] نُهينا"، وهي كالمرتبةِ الثَّانيةِ في العلمِ على المختار عندَ الجمهور، وإنَّما نزلتْ عنها لاحتمالٍ [آخرَ] [3] يَخُصُّها؛ وهو أنْ يكون الآمرُ غيرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو مرجوحٌ أيضًا [4] .
الثَّانية: قد ورد في هذه الأمور كلِّها من لفظ الرسول - صَلَّى الله عليه وسلم - ما يقتضي الحثَّ عليها أو الأمر، فترقَّت إلى الدَّرجةِ الأولى، ففي حديث أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسٌ تَجِبُ للمُسْلمِ على أخِيه؛ ردُّ السَّلامِ، وتشميتُ العاطسِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنائز [5] " [6] .
وفي حديثِ عبد الله بن دِينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا عَطَسَ أحدُكم فليقُلْ: الحمدُ لله على"
(1) في الأصل:"ومعرفة مدلولات الألفاظ"، والمثبت من"ت".
(2) "ت":"و".
(3) سقط من"ت".
(4) نقله عنه مُختصِرًا: الحافظ ابن حجر في"الفتح" (10/ 317) .
(5) في الأصل و"ب":"الجنازة"، والمثبت من"ت"، وكذا"صحيح مسلم".
(6) رواه البُخاريّ (1183) ، كتاب: الجنائز، باب: الأمر باتباع الجنائز، ومسلم (2162) ، كتاب: السلام، باب: من حق المسلم على المسلم رد السلام، واللفظ له.