وعلى الثاني يتعلق"يوم القيامة"بـ"أطيب"؛ أي: إن علم الله تعالى الآن متعلق بأنه يوم القيامة أطيب [1] من ريح المسك.
الخامسة: حيث يتعلق الظرفان المختلفان بعامل واحد، قالوا: ينبغي أن يقدم إلى العامل الظرف الزماني؛ لأن طلبَهُ له أقوى من طلبه للمكاني [2] بدليل جواز عمله في المبهم والمعيَّن من الزمان؛ نحو: اعتكفت وقتًا، وصليت يوم الجمعة، وامتناع عمله في المعيَّن من [3] المكان؛ نحو: صليت المسجد، وجلست [4] البيت، ولا يعمل إلا في المبهم منه؛ نحو: جلست فوق المسجد، وسرت فَرسخًا.
وعلى هذا جاء لفظ الحديث، إذ الظرف الزماني - وهو"يوم القيامة" [5] - وليَ العامل الذي هو"أطيب"، فهو في معنى التقديمِ الذي ذكروه؛ لأن المقصود من التقديم إذا تقدم العامل أن يكون يليه ويباشره، وهذا البحث على تقدير تعلق الظرفين بـ"أطيب".
السادسة: فيما ذكرناه تقديم معمول"أطيب"عليه [6] ، وقد مُنع أو استبعد.
والشيخ أبو عمرو بن الحاجب [أجازه] [7] ، ولم يستبعدْه [8] حيثُ
(1) في الأصل:"أطيب يوم القيامة"، والتصويب من"ت".
(2) في الأصل:"المكاني"، والمثبت من"ت".
(3) "ت":"في".
(4) "ت":"وصليت".
(5) "ت":"الجمعة".
(6) "ت":"يستعبد"بدل"عليه".
(7) زيادة من"ت".
(8) في الأصل:"يستعمله"، والمثبت من"ت".