في الشرع، قال - صلى الله عليه وسلم:"وبالغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكونَ صائمًا" [1] .
ومنه الاستياك بما يُؤذي؛ لأن الاحتراز من المؤذيات من القواعد المعلومة.
الثلاثون: كره بعضُهم الاستياكَ بالريحان والقصب [2] ، فعلى هذا إذا ثبت ذلك يكون تقييدًا لمطلق الحديث.
الحادية والثلاثون: قال الحافظ أبو عمر: [وٍ] [3] كره جماعةٌ من أهل العلم السواكَ الذي يغير الفم ويصبغه؛ لما فيه من التشبه بزينة النساء.
يعني [4] : والسواكُ المندوبُ إليه هو المعروف عند العرب، وفي عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك [5] الأراك، وكل ما يجلو الأسنان، إذا لم يكن فيه صبغ ولون، فهو مثل ذلك، ما خلا الريحانَ والقصبَ فإنهما يُكرهان [6] .
قلت: هذا يُشعر بما قدمته من حمل الألف واللام في السواك على العهد، أعني: قولَ أبي عمر.
(1) سيأتي تخريجه مفصلًا في باب الوضوء، وهو من رواية لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -، كما أخرجه النسائي والترمذي وغيرهما.
(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (7/ 202) .
(3) زيادة من"ت".
(4) كذا في الأصل"ت".
(5) في الأصل و"ت":"وذلك".
(6) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (7/ 201 - 202) .