فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2694

على الخصوص، إذ لو كان احتمالُ العموم مساويًا لاحتمال الخصوص، لما حصل المقصودُ من الاقتداء الذي ذكرنا أنه فائدةُ السؤال.

الرابعة: فيه من أدبِ طلب العلم أن يُقصدَ في كل علم مَنْ هو أعرفُ به وأرجحُ في المعرفة من غيره؛ كما رجع الصحابة إلى بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في التقاء الختانين [1] ، وفي الإصباح جنبًا في الصوم [2] ؛ لأنهنَّ أعرف بذلك [3] وأرجحُ من غيرهن في علمه.

وكذا في هذا السؤال، فإن الدخول في البيت مَظِنَّةُ الاجتماع

(1) روى مسلم (349) ، كتاب: الحيض، باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، من حديث أبي موسى الأشعري قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة، فأُذن لي، فقلت لها: يا أماه! أو: يا أم المؤمنين! إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك، فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شعبها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل".

(2) رواه البخاري (1825) ، كتاب: الصوم، باب: الصائم يصبح جنبًا، ومسلم (1109) ، كتاب: الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) "ت":"به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت