الرابعة والعشرون: فيه إشفاقُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على أمته، ورفقُه بهم، وحرصُه على التخفيف عنهم، والمراعاة لما يشق عليهم.
الخامسة والعشرون: قد تقدَّم لنا أن السواك ينطلق على الفعل وعلى الآلة، وهو هاهنا محمول على الفعل.
السادسة والعشرون: وتقدم أن المسمى يُكتفى به في تأدية المطلوب، فإن دلَّ [دليل] [1] على استحباب أمر زائد؛ كما استحب الشافعية أن يكون عرضًا [2] ، فذاك بأمر من خارج لا من الحديث، إلا أن تحمل الألف واللام على العهد، ويثبت عها في ذلك، ويبعد ثبوت مثل هذا.
وذكر إمامُ الحرمين من الشافعية: يُمِرُّ السواكَ على طول الأسنان وعرضها، فإن اقتصر على إحدى الجهتين فالعرض أولى.
وذكر غيرُه: أنه يستاك في عرض الأسنان، ولم يذكر طولها [3] .
وعلى الجملة فالمأخوذ من الحديث اعتبارُ المسمَّى، وما عدا ذلك يؤخذ من أمر خارج، ولا يتأتَّى ردُّه إلى الحديث إلا بتكلف، وليس يتعذَّر على المتكلفين.
السابعة والعشرون: ومن هذا القَبيل صفة العود الذي يستاك به، واستحباب الشافعية لأنْ يكونَ بيابس قد لُيِّن [4] بالماء دون ما لم يُليَّن،
(1) سقط من"ت".
(2) انظر:"المهذب"للشيرازي (1/ 13) .
(3) انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 346 - 347) .
(4) "ت":"ندي".