فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 2694

ذلك من قولهِ:"فلا يغمس"؛ فإنَّهُ لا ينطلِقُ علَى إدخالِ اليدِ في الإناءِ الفارغِ غمسًا ظاهرًا، فإنْ كَانَ تَوهَّمَ ذلكَ وبنَى عليهِ، فيُقَالُ لهُ: دلَّ أحدُ الحديثينِ علَى النهيِ عن الغمسِ، ودلَّ الآخرُ علَى النهيِ عن الإدخالِ في الإناءِ، الذي هو أعَمُّ، ولا تعارُضَ بينهُما حتَّى يُحمَلَ النهيُ العامُّ علَى الغمسِ، وصارَ هذا كما وردَ من النهيِ عن مسِّ الذَّكرِ باليمينِ في الاستنجاءِ، [و] [1] منَ النهيِ عن مسِّ الذَّكرِ مُطلقًا؛ فلَم يحملْ أحدُهُما علَى الآخَرِ، ومَنَعَ من مسِّ الذَّكرِ مُطلقًا لعدمِ التعارضِ بينَ الحُكمينِ، فكذلكَ هاهُنا.

[الثامنة والثلاثون] [2] : من لوازمِ الظاهريِّةِ الجامدةِ أنْ يُخصَّ الحُكمُ بالإناءِ المملوكِ؛ لأنَّ الإضافةَ، وإنْ جازَتْ بأدنىَ مُلابسةٍ، إلا أنَّهُ قد قيلَ: إنها حقيقةٌ في المِلْك.

وقد اعتمَدَهُ الشافعيُّ - رحمهُ اللهُ - وهو من العالمينَ باللغةِ حيثُ قالَ: إنَّهُ إذا حلَفَ لا يدخلُ دارَ فلان اختصَّت اليمينُ بملكِهِ؛ حتَّى لا يحنَثَ بدارٍ لا يملِكُها، بل يسكُنُها بإجارةٍ أو إعارةٍ [3] ، إلا

(1) زيادة من"ت".

(2) سقط ترقيم الفوائد من"الأصل"حتى آخر شرح الحديث، وأثبت الترقيم من النسخة"ت".

(3) "ت":"إعارة أو إجارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت