فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2694

الثانية عشرة: الفاء في قوله - عليه السلام:"فإن الشياطين لا تفتح بابًا مغلقًا دالَّةٌ على الـ [ت] ـعليل؛ كما قلناه فيما تقدم، فيحتمل أن يكون الأمر بإغلاق الأبواب قُصِد به مصلحة إبعاد الشياطين عن الاختلاط بالإنسان بمجردها، فعلّل بأنه لا يفتح بابًا مغلقًا، ويحتمل أن يُرادَ به جميع مصالح إغلاق الأبواب، [ونبَّه بهذا] [1] التعليل على ما يخفى على الإنسان مما لا يمكنه الاطلاع عليه إلا من جهة النبوة، لا لتخصيص الأمر بذلك المقصود."

الثالثة عشرة: الألف واللام في"الشياطين"للجنس؛ لأنه ليس المراد فردًا واحدًا من أفراد الشياطين، واستعمال الاسم المفرد المحلَّى بالألف واللام للعموم [2] .

الرابعة عشرة: وإذا كان للعموم فيحتمل أن يكون على حقيقته في تناول كل فرد، ويحتمل أن يكون مخصوصًا.

الخامسة عشرة: يحتمل أنْ يؤخذَ قولُه - عليه السلام:"فإن الشياطينَ لا تفتحُ بابًا مغلقًا"على عمومه في الأبواب، وهو ظاهره، ويحتمل أن يُؤخذَ على معنى أنه لا يَفتحُ بابًا مغلقًا ذُكِر اسمُ الله تعالى عند إغلاقه؛

(1) "ت":"وبينه من بينها بهذا"، وقد نقل الحافظ في"الفتح"هذه المسألة والتي قبلها وبعدها، وجاء عنده:"وخصه بالتعليل تنبيهًا على مايخفى ...".

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (11/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت