وأما المستقبلُ الذي هو يُجنَب - بضم الياء، وفتح ما قبل الأخير - ففي ماضيه احتمالٌ أن يكونَ جُنِبَ - بضم الأول، وكسر ما قبل الأخير -، [وأن يكون أُجنِبَ - بضم أوله، وكسر ما قبل الأخير -] [1] ، بخلافِ يُجْنِبُ [2] ، فإنَّ ماضيَهُ متعيِّنٌ أن يكونَ أَجْنَبَ [3] .
لابدَّ في الكلام من محذوف يوضِّحُهُ السياقُ ويدلُّ عليه، وهو معلومٌ قطعًا، فإنَّ قولَها رضي الله عنها: (إنِّي كنتُ جُنُبًا) ؛ أي: حالةَ استعمالِ الماء، ثم تحذفُ منه أيضًا مقصودَ هذا الإخبار، وهو أنه هل يمنعُ ذلك من استعمالِه، أم لا؟
* الوجه الخامس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
الأولى: فيه إباحةُ استعمال [4] أواني الخشب في الطهارة،
(1) سقط من"ت".
(2) في"ت": الجنب.
(3) نقله المؤلف عن الحسين بن المهذب المصري في كتابه:"السبب إلى حصر كلام العرب"، والقزاز في كتابه:"جامع اللغة"، كما ذكر في"الإمام" (1/ 136) . وانظر:"المحكم"لابن سيده (7/ 461) ، (مادة: جنب) .
(4) سقط من"ت".